الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥١وممن قال بهذا الرأي ابن عباس -رضي الله عنه؛ فإنه –رضي الله عنه - في خبر تميم الداري علل إبطال النبي الله للعقد بقوله: "لأن الشرط كان في عقدة البيع (?)، وقوله في خبر بعير جابر بن عبد الله: "لأن الشرط لم يكن في عقدة البيع (?) فعلم أنه يرى بطلان العقد إذا اقترن بشرط.
القول الثاني: إسقاط الشرط الباطل دون العقد، فالقائلون بهذا القول يرون أن الشروط الباطلة تسقط ويبقى العقد ثابتا (?).
وأصحاب هذين القولين من الإباضية يفرقون بين الشرط المجهول وعموم الشروط الباطلة،
جاء في بيان الشرع في مسألة دخلتها الجهالة: "هذا شرط مجهول ونقضه من طريق الجهالة ليس من طريق الباطل"، وقال في أخرى: "إنما يبطل شرط الخراج إذ هو باطل أم هو من طريق الجهالة؟. فعلى قول من يقول أن المسلمين على شروطهم، هل تثبت الشروط المجهولة إذا لم تكن فاسدة" (4)، فكلامهم مشعر على أنهم يفرقون بين عموم الشروط الباطلة وبين شرط المؤدي للجهالة.
كما أنهم يكسبون الشرط المجهول مزية في أثره دون سائر الشروط الباطلة؛ إذ يعدونه بيعا ضعيفا كما عبر الشقصي (5) - فيوقف؛ فإن تتاما العقد يثبت العقد مع ما فيه من الجهالة وكمن باع بيته بشرط سكناها حياته قال بعضهم إن تتاموه تم وإن نقضوه انتقض)
وأشار الشقصي إلى كون المتتاممة للعاقدين مدة حياتهما، قال فمن باع نخلا واشترط أكلها
إلى موته: "وإن أثبته المشتري في حياته حتى مات، ولم يطلب وارثه من بعده النقض، فأحب إذا مات البائع أو المشتري ألا يكون لوارثهما النقض (?)، وهذا مبالغة في اعتبار الرضائية بين العاقدين.
(?) تقدم تخريجه، ص من هذا البحث.
(?) تقدم تخريجه، ص من هذا البحث (?) الكندي، بيان الشرع، ج 44، ص307. (4) الكندي، بيان الشرع، ج 44، ص 308. (5) الشقصي، منهج الطالبين، ج?، ص 242. (6) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج?، ص 185.
(?) الشقصي، ج?، ص 242.
- 21 -