الشروط المقترنة بالعقود المالية في الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥٤وقد يقال أن هناك قولا رابعا أشار إليه العلامة الكندي؛ وهو أن الشرط الباطل إن كان في
عقدة العقد فسد العقد، وإلا العقد ثابت والشرط باطل (?)، وهو عند التأمل لا يكون قولا مستقلا، أو قل لا يكون قولا في المسألة المبحوثة؛ ذلك أنه تقدم في حد الشرط المقترن أنه يكون حال العقد، فيخرج من هذا الشروط السابقة واللاحقة، فليست محل البحث
ويرى العلامة ابن عبد العزيز (?) - رحمه الله- أن الشرط إذا سقط دون العقد لزم على المشترط الرجوع بثمن الشرط للعاقد الآخر إذا هو أخلف بالشرط، كأن يشتري المشتري جارية على ألا يبيعها، فإن الشرط باطل والعقد ثابت، ولكنه إذا أخلف الشرط رجع للبائع بما أنقص من الثمن لأجل الشرط (?).
وهذا قد يكون بالنظر إلى رضا العاقدين، فإن البائع ما باع بذلك الثمن إلا لرضا المشتري بهذا الشرط، وإسقاط الشرط وقد كان له قسط من الثمن إجحاف في حق العاقد وإن كان لا يجوز
له اشتراط مثل هذا الشرط.
(?) الكندي، بيان الشرع، ج 44، ص 306.
(?) ابن عبد العزيز، عبد الله بن عبد العزيز أبو سعيد (ق: 2هـ)، من علماء البصرة في القرن الثاني الهجري، وهو من طبقة
الربيع،
وهو أحد العلماء الذي روى عنهم أبو غانم معجم أعلام الإباضية، ج?، ص???.
أخذ العلم عن أبي عبيدة، (?) الخراساني، المدونة الكبرى، ج2، ص 402.
-22 -