اتخاذ الوطن وبعض أحكامه في الشريعة الإسلامية علي، أحمد خميس

اتخاذ الوطن

الجزء ١ · صفحة ٦٣

حكم اتخاذ دار الحرب وطنا.

وطنه

يظهر من كلام الفقهاء أن حكم اتخاذ دار الحرب وطنا لا يجوز، فلا يجوز للمسلم أن ينزع و ويتخذ دار الحرب وطنا له، إذ هناك أحكام متعلقة بدار الحرب وأحكام متعلقة بدار الإسلام.

ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنه اتخاذ دار الشرك وطنا والخروج من أمة الإسلام، والدليل ما روي عنه عليه السلام قال ثلاثة من الكبائر: خروجك من أمتك وقتالك أهل صفقتك، وتبديلك

سنتك".

وفسر الإمام السالمي هذا الحديث بقول: " فأمَّا خروجك من أمَّتِك: فاتخاذك دار الشرك وطنا، ونهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - عن ذلك لما يجري عليك من الأحكام السبي وغنيمة والرق وتغيير النسل والإكراه عَلَى مفارقة دينك وأمَّا قتالك أهل صفقتك فهو أن يكون الرجل في عسكر المسلمين حَتَّى إذا قاتلهم العدو فَيَضْعُفَ المسلمون رجع إلى العدو. وَأَمَّا تبديلك سنتك: فهو التعرب بعد الهجرة، وهو أن ينزع الرجل وطنه من القرار ويرده إلى البادية".2

ا وهذا الحديث مشهور عند الإباضية، لذا لم أجد هذا الحديث في كتب الأحاديث، وذكر هذا الحديث في كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، ج?، ص??، وذكر في الإيضاح للشماخي، ج ?، ص??، وذكر في معارج الآمال للسالمي، ج??، ص??. السالمي، معارج الآمال، ج??، ص??.

63