إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٧٠واكتتبت في غزوة كذا وكذا قال: (ارجع فحج مع امرأتك) (193). وهذا دليل بعدم ترك المرأة
بلا محرم. وكذلك ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان (194). وكذلك الحديث يدلنا على نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالمرأة وإلا كان الشيطان ثالثهما يوسوس لهما ويزين لهما الفاحشة والرذيلة. وعليه فلا بد من الالتزام بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وعدم مخالفته، لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَالَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر: ?)، فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور: (63)، ومن يخالفه صلى الله عليه وسلم يكن آثما.
وهنا أذكر فتوى لسماحة الشيخ أحمد الخليلي حينما سئل عن من يملك سيارة أجرة، وفي بعض الأحيان يركب نساء سواء كن مسلمات أو غير مسلمات يجدهن في الطريق ويحملهن لمسافات غير كبيرة، فهل يجوز له ذلك؟
فكان جوابه هذه الأمور تراعى فيها الظروف والأحوال، فعندما تكون هناك ضرورة، بحيث يكون في ذلك إنقاذ نفس، ودفع هلكة، ففي هذه الحالات يتسامح ما لا يتسامح في غيرها، كما تقول القاعدة الفقهية " الشيء إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق" فإذا ضاق الشيء اتسع حكمه، وإذا اتسع هو ضاق حكمه، فلابد من مراعاة مثل هذه الأحوال، ومع هذا إذا كانت هناك ضرورة داعية لمثل هذا فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى، وأن يغض من بصره، وأن الشيطان ودخوله عليه والله أعلم (195).
يحذر من
(190)
193 ـ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، رقم الحديث 1342، ج2، ص414،
القشيري، صحيح مسلم.
194 ـ أخرج الترمذي في سننه، كتاب الرضاع، باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات، رقم الحديث 1171، ج?، ص???، محمد بن عيسى بن سورة (ت (???) ت أحمد شاكر، وآخر، دار الحديث، (دط)، 1426هـ – 2005م. 195 - فتاوى المعاملات الخليلي، ص ???.
62