إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة (في الفقه الإسلامي والقانون العماني) الداودي، هاشم بن ناصر بن علي

إجارة الأعيان وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٧١

وهذا جواب مشابه آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " وقال الله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {وَرَوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ، وَغَلَقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ، رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَاكَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّلِمُونَ (يوسف: 23)، فلا يجوز للرجل أن يخلو بامرأة أجنبية لا في بيت ولا في مكتب ولا في عيادة ولا في مصعد ولا في سيارة ولا غير ذلك من الأماكن لأن ذلك سببا وذريعة إلى الوقوع في الحرام والشيطان حريص على إيقاع العبد في الحرام وتزيينه له، وقد اتفق الفقهاء على أن الخلوة بالأجنبية محرمة (196).

?- عدم التوصيل إلى الأماكن المحرمة، وعلى صاحب سيارة الأجرة أن يلتزم حدود الله تعالى وذلك بعدم توصيل

الله

من يريد الذهاب إلى المحرمات مثل الذهاب إلى دار الخمور أو الملاهي أو دار بغاء أو غيرها من الأماكن التي تغضب تعالى؛ لأن ذلك يعد مشاركة معهم في المعاصي والآثام وانتشار الفساد والله سبحانه وتعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ

وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: 2)، فالله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نتعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان، فعلى صاحب سيارة الأجرة وعلى كل متق الله، إن كان يعرف أن الركاب الذين معه يريدون الذهاب إلى الأماكن المحرمة فلا يحملهم معه، وإلا فليتحمل ما يأتيه من أوزار، وخاصة إن كانت الدار الذاهب إليها الراكب معروفة بالخمور، وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الوارد في الخمر بقوله: " لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها" (197).

وهنا أذكر فتوى عن سؤال طرح في مجال إيصال صاحب سيارة الأجرة الركاب إلى

الأماكن المحرمة.

196

القسم العربي من موقع الإسلام سؤال وجواب)، إشراف الشيخ محمد صالح المنجد،

تم نسخه من الإنترنت: في 26 ذي القعدة 1430هـ = 15 نوفمبر ????م، http://www.islamqa.com، رقم الفتوى 2986، ج?، ص ????. أرشيف ملتقى أهل الحديث، تم تحميله في 7 رمضان 1429 هـ = 7 سبتمبر 2008م، http://www.ahlalhdeeth.com رقم الفتوى 109588، ج18، ص 174.

???

- أخرجه الربيع في مسنده، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم الحديث 114، ص 141، الفراهيدي، مسند الربيع.

63