الشيخ عاشور كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية
الجزء ١ · صفحة ٤٧ويقول الشيخ: ولا يفوتني هنا أن أذكر بأن الأيام قد أثبتت جدارة المنهج الإباضي في التفكير، وآية ذلك أن علماء من أهل السنة والجماعة سلكوا هذا المسلك وتوصلوا في كثير من المسائل الى ما
توصل اليه الإباضية، فإمام الحرمين أول لفظة اليد والعين والايدي قال بأن الصفات عين الذات، ومحمد عبده أقر بالخلود لأصحاب الكبائر، فهل يمكن للأستاذ طعيمه أن يجرى على هؤلاء العلماء نفس الحكم الذي أطلقه على الإباضية؟! ويوكد الشيخ عاشور بقوله إن المتتبع لما ورد في هذا الكتاب (الإباضية عقيدة ومذهبا للدكتور صابر طعيمه)، يرى في هذا الكتاب من أحكام على الإباضية في هذه المسألة يخرج بالنتائج التالية: الإباضين خوارج، الإباضين مبتدعون، الإباضين يؤولون بغير قرينة، فهم نهجوا المسلك العقلي وخاصة في الاستواء وانحرفوا عن النهج النقلي مخالفين بذلك قاعدتهم (تقديم الشرع على العقل)، كما أنهم اعتمدوا المجاز اللغوي الى حد مسخ دلالة اللغة، والإخلال بمقاييسها ومخالفة الكتاب والسنة " (1).
2- رد الشيخ علي افتراءات طعيمه وألخص أهم تلك الردود فيما يلي:
أ تفنيد شبهة ان الإباضيين خوارج
يقول الشيخ عاشور: وإن من أكبر الأدلة على تميز الإباضية عن الخوارج ما ثبت أن عبد
الله
بن
إباض تواعد مع قادة والخوارج للاتفاق على الخروج فسبقهم إلى المكان وبينما هو في انتظارهم إذ
(?) نفس المرجع، ص 24 -25
40