الشيخ الدكتور عاشور بن يوسف كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية السيابي، سلام بن سعيد بن سلام

الشيخ عاشور كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

سمع تحنين المؤذنين ورنين المتعبدين وصنوف الأذكار في الأسحار وعندما جاؤوا قال لهم: لست منكم

بها عليهم

في شيء أعلى هذا يجوز الخروج والاستعراض؟) (?)، ولو تتبع الأستاذ طعيمه مبادئ الخوارج التي حكم العلماء بالمروق وقارنها بمبادئ الإباضية لوجد التناقض التام بين المذهبين، ففي حين يرى الإباضية أن المخالفين لهم موحدون وليسوا بمشركين تحل الإقامة بينهم وتجوز مناكحتهم، ومواريثهم وذبائحهم، ويحرم قتلهم وسلب أموالهم يرى الأزارقة ومن شايعهم أن مرتكب الكبيرة مشرك يجوز

سفك دمه وغنيمة ماله وسبي ذريته، فكيف يسوى بين المستحل والمحرم

إن الاصرار على حشر الإباضية في زمرة «الخوارج» رغم المفاصلة التامة في المبادئ يؤكد على عدم

تكليف النفس مؤونة البحث عن الحق وفضيلة الرجوع إليه، كما يبين تبعية المحدثين لما سطره القدامى علماء المذاهب يقول عن الإباضية إلا أنهم من الخوارج أو هم خوارج أو أقرب من

فلا يوجد من

الخوارج إلى الحق، ولم يزالوا يتداولون هذا التعبير في كتبهم الفقهية والتاريخية، مع أن الواقع يشهد أن الإباضية لا تجمعهم بالخوارج جامعة ولا ينتمون إليهم بصلة إلا إنكار التحكيم، إن إضافة الإباضية الى الخوارج إضافة طعن وقدح أطلقها الفساق من الأمراء لتنفير الناس منهم، وما تلصقه بهم بعض المصادر من تهم فإنما هو ناتج عن أحد أمرين: الجهل أو التعصب (2).

(?) كسكاس، عاشور بن يوسف وآخرون هذه مبادئنا ص 24 -25

(?) كسكاس، عاشور بن يوسف وأخرون هذه مبادئنا، ص 54 -55

41