الشيخ عاشور كسكاس وإنتاجه العلمي ومسيرته الدعوية
الجزء ١ · صفحة ٥٠له
ج - الرد على التشكيك في مسند الربيع بن حبيب:
يقول الشيخ عاشور: فقد ألح الدكتور طعيمه على تشكيكه في مسند الربيع بن حبي
وعدم ثقته
في المسند الربيع ستة مرات يسأل الشيخ عاشور فيقول: فلماذا كل هذا الالحاح؟ ولماذا أراد أن
يقنعنا بأن ما يورده من معلومات هي حقائق مسلمة يبني عليها، لقد كان بإمكانه أن يكتفي بالمرة الواحدة فيتجنب هذا التكرار الممل، لقد ألفنا الأستاذ طعيمه يطمئن إلى المصادر ويثق فيها، إلا أن مع مسند الربيع بن حبيب موقفا مغايرا كان من المفروض قبل أن يعبر عن قلقه مسند الربيع بن حبيب أن يدرس هذا المسند دراسة متأنية، أو أن يعود الى ذوي الاختصاص ليقدموا له دراسة نقديه لهذا الكتاب قد تساعده في الخروج من حيرته تلك، ثم كعادته ينطلق الأستاذ طعيمه من فكر أهل السنة والجماعة ليقيم هذا الكتاب) الإباضية عقيدة ومذهبا (فيقول: " فدلالة هذا الحديث نفسه التي رواها الربيع بن حبيب بالسند الخاص به عند الإباضية وهي أسانيد يختلف بها محدثو الإباضية الأسانيد التي وضعها أهل الحديث من علماء السنة جعلوها بعض أدلتهم، و مما يجدر ذكره في هذا المقام أن علماء الإباضية القدامى والمحدثين يعتمدون في هذه القضية على مسند الربيع بن حبيب، وسند هذا الرجل ليس بالسند الذي اعتمده أهل الحديث من علماء السنة والجماعة "، ويرد الشيخ قائلا: بالرغم من أن المسند الذي بين أيدينا لا يطمئن الباحث الى أن منهجه قد يقبله علماء
عن
(?) هو الإمام الربيع بن حبيب، يكنى أبو عمر ولد 75هـ / 694م، توفي: 175هـ /???م، إمام أهل الاستقامة، مسند أبي عمرو الربيع بن حبيب في الحديث النبوي، کتاب آثار الربيع نفحات من السير ج3، ص45
43