أحكام القبض في الهبة
الجزء ١ · صفحة ١٦المبحث الثاني: مشروعية الهبة وحكمها:
هذا المبحث يتحدث عن مشروعية الهبة أي الأدلة التي استند إليها الفقهاء في بيان جواز الهبة وسنتحدث عن تلك المشروعية من القرآن و السنة والإجماع على حد سواء، وبالله التوفيق.
المطلب الأول: مشروعية الهبة من القرآن الكريم:
. "قال تعالى ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء: 4] وقوله ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبّهِ﴾ [البقرة: ???] وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2] والهبة: بر، ولأنها سبب التواد والتحاب"، فوجه الدلالة من الآيات السابقة كما يتضح أن الهبة معانيها البر والإحسان والمعروف وهذا مأمور به كما يتضح من الآيات الكريمة فلا تعارض بين
من
هذا وذاك.
????
?. قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيَيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: 86]، وجه الدلالة: "قال أصحاب أبي حنيفة التحية هنا الهدية، لقوله: ﴿أو ردوها﴾، ويمكن مناقشة هذا بأن السلام يمكن ردّه بالسلام، فهؤلاء نظروا
ولا يمكن رد السلام "بعينه
6
إليها من جانب أن السلام لا يمكن ردّه.
25) الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج ?، ص558
2) الشوكاني؛ محمد بن علي الشوكاني اليمني (ت: 1250هـ)، فتح القدير، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب – دمشق، بيروت، الطبعة:
الأولى - 1414 هـ، ج1، ص 569.
16