أحكام القبض في الهبة الحاتمي، ماجد بن ناصر بن محمد

أحكام القبض في الهبة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فالمالكية في ذلك على قولين: القول الأول: أن الأم تقاس على الأب فيجوز لها الاعتصار وهو مشهور مذهب

المالكية، والقول الثاني: أنها لا تقاس على الأب وأنها لا يجوز لها الاعتصار"

?????

وأما الشافعية فإنهم أيضا يقولون بجواز رجوع الواهب إن كان أبا فيما وهبه للموهوب له إن كان ولده كما جاء في الحاوي الكبير: " ليس لواهب أقبض ما وهب أن يرجع فيه إلا أن يكون والدا فله الرجوع. وما سواه فلا رجوع فيه سواء كان أجنبيا أو ذا رحم، وقال أبو حنيفه أنه إن كان الموهوب لذي رحم محرم لم يجز الرجوع وإن كان لغير ذي رحم جاز الرجوع "113." ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته الازمة إلا الأب، وله أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره أو يحتاجه"114

فالجمهور من

الأمة الإسلامية على جواز رجوع الوالد فيما وهبه لولده.

وقد نصت المادة (463) من قانون المعاملات المدنية على أنه:

ليس للواهب أن يرجع في الهبة بعد القبض دون رضاء الموهوب له إلا أن يكون الموهوب له ولدا. هذه المادة أن الأصل أنه ليس للواهب الرجوع في هبته طالما أن الموهوب قبضها،

فمما يتضح من

ولكن القانون استثنى هبة الوالد لولده فله أن يرجع فيها متى شاء وفي أي وقت شاء وبسبب أو بدون سبب. ولكن هذه المادة أسقطت حق رجوع الوالدين في هبتهما لولدهما في أحوال ثلاثة ففي هذه الأحوال يمنع الأب والأم من الرجوع في الهبة نذكرها على سبيل الإيجاز والاختصار:

1. حدوث تغيير في المال الموهوب كأن تطرأ عليه تغييرات جوهرية فيه، مثل أن تزيد قيمته عما كان قبل الهبة أو أن تنقص عما كانت عليه، أو أن يتصرف الموهوب له على نحو يخرج الهبة من ملكه كالبيع أو الرهن أو هبة وغيرها مما يخرج الموهوب من يده.

???

(انظر: الجرجاني؛ أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي (ت: بعد 633هـ)، مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها، الناشر: دار ابن حزم د. م الطبعة: الأولى، 14?? هـ - ???? م، ج?، ص???. 113) انظر: الماوردي؛ أبو الحسن الماوردى، كتاب الحاوى الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي؛ دار الفكر، بيروت، د. ت، ج?،

ص 1366.

114) العثيمين؛ محمد بن صالح العثيمين زاد المستنقع في اختصار المقنع، دار الغد الجديد، القاهرة، الطبعة الأولى 1437 هـ - 2016م،

ص 158.

43