العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ١٦العكس فهناك من صدر تعريفه بكلمة (لفظ) أو ما دل عليها ومع ذلك يقول بالعموم
المعنوي (?) ومنهم نور الدين السالمي ((2)).
واشترك المنهج الثاني معا الثالث في عدم اشتراط الاستغراق (?)، وافترق عنه في دلالة (ما) فاختص
المنهج الثالث بدلالتها على اللفظ، وأشرك المنهج الثاني في دلالتها المعنى.
الفرع الثاني: شرح تعريفات العموم
سنقسم التعريفات في ذكرنا على حسب المناهج.
(1)) المنهج الأول:
أن وهو
يصرح
بكلمة اللفظ أو القول أو الكلام وغيره .... ويشترط الاستغراق وهذا مذهب
بعض الإباضية من المشرق والمغرب ((4))، اتبع الأصولي ابن بركة هذا المنهج، غير أني لم أجد له تعريفا للعام، وقد ذكر بعض الملامح التي عُرف بها أنه من أتباع هذا المنهج، وهذه الملامح: أ. الملمح الأول: يرى ابن بركة أن للعام صيغة قال في الجامع: (وأما الخاص والعام فمثل قوله: (الصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر) ((5))، وهذا عام في كل وقت) وقال: (ومعرفة الخصوص والعموم لقول الله جل ذكره: {وَلَا تَنكِحُوا
(1) الغماري، إبراهيم بن راشد بن سيف، عموم الألفاظ للمعاني المتعددة عند الأصوليين وفروعه الفقهية"، (رسالة دكتوراه، جامعة الأزهر الشريف، القاهرة، (1435) هـ)، ص (32). ((2)) السالمي، عبد الله بن حميد
ص (152).
طلعة الشمس على شمس الأصول، ط (1)، مسقط، مكتبة مسقط، (1442))،
(?) محمد، محمد بن عبد الله بن عبد ا الكريم، "العموم المعنوي عند الأصوليين"، (رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، (1422) هـ)، ص (15).
((4)) أبو الفضل، إبراهيم البرادي، البحث الصادق والاستكشاف مسقط وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1444) هـ)، ص (622).
((5)) لم أجد بهذا اللفظ، ولكن وجدته بلفظ مشابه، وأقرب لفظ له ما رواه أبو ذر: ( … فقلت يا رسول الله، إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: خير موضوع، فمن شاء أقل ومن شاء أكثر) … ) (الحاكم، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، رقم الحديث (4166)، ط (1)، (بيروت، دار الكتب العلمة، (1411) هـ)، ج (2)،
ص (652)).