العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ١٧الْمُشْرِكْتِ حَتَّى يُؤْمِنُ} [البقرة: ???] فحرم جميع المشركات الكتابيات … ونحو ذلك
ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس معك، وكان تحريما عام ....
فقد ذكر ابن بركة في استشهاده بالأمثلة مثالين فيهما صيغة من صيغ العام، فاللفظ الأول: الصلاة؛ وهي من صيغ العام حيث إنها معرفة بـ (أل) وهي للاستغراق، ومثله من في المثال الثاني
لفظ المشركات.
خاصة به
ب الملمح الثاني: يرى ابن بركة أن صيغ العام جاءت على الحقيقة: فقد قال في الجامع: (الدليل على من قال إن العموم لا يستغرق الجنس، قال الله جل ذكره: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمتِ الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: (59)]، وقوله عز وجل: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} [هود: (6)] ولا يدخل في هذا الخصوص) (?) وفي هذا رد على أرباب الخصوص على أن للعموم ألفاظاً لا يدخلها الخصوص مثل ما جاء في هذه الآية ومن! لفظة ت. الملمح الثالث يرى ابن بركة أن العام ظني الدلالة: وذكر في جامعه (والخاص يعترض على العام، والعام لا يعترض على الخاص، وليس هذا يكون نسخا لأن النسخ حقيقة أن يرفع الكل) ((2)).
(من).
وهي
وقال الغزالي في المستصفى: اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدًا (?). وعبر الوارجلاني بلفظ قريب، عن العام كل قول يشتمل على شيئين فصاعد ((4)). شابه
(?) ابن بركة، عبد الله بن محمد، كتاب الجامع، تحقيق: عيسى يحيى الباروني، مسقط، وزارة التراث القومي،
(1428) هـ)، ج (1)، ص (142).
(?) ابن بركة، كتاب الجامع، ج?، ص (106).
(?) الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي، المستصفى، ط (1)، (بيروت، دار الكتب العلمية، (1413) هـ)، ص (224). 4) الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم، العدل الإنصاف، تحقيق: مصطفى باجو، ط? (مسقط، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1443) هـ)، ج (2)، ص (2).
()