العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ١٩

المعنوي لا يشترط إيراده في الحد كما أشرنا سابقا، وقد يريد بتعريفه الجانب اللغوي غير

الاصطلاحي ((1)). (?)

قوله (دفعة) من التناول مع الاستيعاب كقولك: استغرق ليلة؛ أي استوعبها كلها) وهو قيد أخرج به النكرة في سياق الإثبات المطلق، وهي كقولك: اضرب رجلا، فدلالتها على سبيل البدلية، وخرج بذلك المشترك، واللفظ المشترك لا يدل على العموم؛ لعدم دلالته على ما وضع له دفعة واحدة، فإنه يدل على كل معنى من معانيه على أنه وضع له وضعا خاصا، كالعين عندما يراد بها الذهب، فيعتبر وكأنه وضع لها وضعًا مستقلا، فلا يدخل في ذلك ما يشترك معها في اللفظ كالشمس أو الجاسوس أو العين الجارحة، فيلس عامًا بهذا الاعتبار، ويكون عامًا باعتبار دلالته على أفراد بعض ما وضع له كالعين فهي دالة دفعة واحدة على غير محصور من أفراد العين الجارحة بهذا الاعتبار يصدق عليها أنها لفظ عام (?).

(ما لم يكن ينحصر): خرج بحدهم هذا المثنى كـ (رجلان) فإنه يدخل كل اثنين بهذا الوصف، وكذلك النكرة كـ (رجل) والجمع المنكر على هذا، وألفاظ العدد فهي منحصرة وصالحة لكل معدود من غير استغراق، ولو كان مئة ألف، ما اتصلت به اللام العهدية من الألفاظ لانحصار دلالتها وكذلك ما حفته القرائن ودلت على انحصاره فقولك رأت الرجال، يقضي العقل بأن المرئي من الرجال منحصر، ولو لم يضبط الرائي

عددهم (4).

وخرج

(1) الغماري، عموم (?) السلمي أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله، مرجع سابق، ص???.

الألفاظ للمعاني المتعددة، مرجع سابق، ص (46).

(?) السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ص (96). ((4)) السليمي، مشكاة الأصول، مرجع سابق، ص (162).

??