العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٢١

وقولهما: (على أكثر من واحد خرج ما دون المثنى والجمع.

- وأما قوله: (باعتبار اشتراكه في أمر مطلق) أو (نفس الأمر): خرج بهذا القيد العشرات الأعداد؛ لكون أفرادها أجزاء مركبة لها وليست جزئيات فلا يطلق على كل فرد

من

منها عشرة ((1)).

((3)) المنهج الثالث:

وملامح تعريفات هذا المنهج أن يبدأ بـ (ما) ويريد بها لتدل على اللفظ، ولا يشترط في

تعريفه الاستغراق.

اشتهر

الأحناف بهذا المنهج، ففي عامة تعريفاتهم لا يشترطون الاستغراق ((2))، ومن أقدم التعريفات عندهم تعريف السجستاني، حيث عرفه: (ما تناول جمعًا من المسميات)، وانطلق كثيرا ممن بعده من أساسه، ومنهم الشاشي فعرفه: (كل لفظ يشتمل جمعا من الأفراد) (?) والخبازي فقال: (ما ينتظم جمعا من المسميات) ((4)).

شرح تعريف السجستاني:

قوله (ما) أراد بها اللفظ دون المعنى، وذلك لأنهم يرون أن العموم لا يعرض على

المعاني.

(1) الفرق بين الجزء والجزئية: يكمن في معرفة مقابله فالجزء مقابله الكل، والجزئية تقابلها الكلية؛ وبناء على هذا فإن الحكم في الجزء قد يثبت للفرد وقد لا يثبت، وذلك بخلاف الكلية التي تقابلها الجزئية لأنها أُريد بها الحكم على كل فرد فرد. (القرافي، أحمد بن إدريس، العقد المنظوم في العموم والخصوص، تحقيق: أحمد الختم عبد الله، ط (1) (مصر، الكتبة المكية، (1420) هـ) ج (1) ص (151)). (?) محمد بن عبد الله، "العموم المعنوي عند الأصوليين"، مرجع سابق، ص??.

أحمد

الله محمد الشاشي أصول الشاشي، تحقيق: عبد ا بن

(?) الشاشي، العلمة، (1435) هـ)، ص (14).

بن محمد الخليلي، ط?، (بيروت، دار الكتب

((4)) الخبازي، عمر بن محمد الخبازي، المغني في أصول الفقه، تحقيق: محمد مظهر بقا، ط (1)، (مكة المكرمة، المركز العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، (1403) هـ)، ص (99).

(14)