العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٢٣المبحث الثاني: صيغ العموم: أصل هذه المسألة هي المسألة البحث؛ هل العموم من عوارض الألفاظ أو
من
عوارض
الألفاظ والمعاني أو من عوارض المعاني، فمن قال بأن العموم يعرض على الألفاظ اختفلوا هل
للعموم صيغ موضوعة خاصة ودالة عليه؟ وهم في ذلك على ثلاثة أقوال:
المطلب الأول: للعموم صيغ وضعت له خاصة دالة عليه:
الفرع الأول: أرباب العموم
أخذ بهذا القول أرباب العموم وهو أن هذه الصيغ حقيقة في العموم
يطلق على من دالة عليه، وعلى هذا الجمهور (?)، ورأي ابن بركة يؤخذ من رده على أرباب الخصوص: (الدليل على من قال إن العموم لا يستغرق الجنس، قال الله جل ذكره: {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَتِ الْأَرْضِ (?)، وقوله عز وجل: وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا (?)، ولا يدخل في هذا الخصوص) ((4))، ويُستنتج ذلك أن ابن بركة أن لفظة
(من)
هي
يري
خاصة بالعموم، وقال صاحب العدل والإنصاف فقول" أهل الحق لهما صيغة" ((5)).
وهي خمسة أنواع (1):
-1
ألفاظ الجموع المعرفة: الرجال، والمشركون.
(1) الزركشي، البحر المحيط، مرجع سابق، ج (4) ص (24).
((2)) الأنعام: الآية (59).
(?)
هود: الآية (6).
((4)) ابن بركة، كتاب الجامع، ج?، ص (142).
((5)) الوارجلاني، العدل والإنصاف، مرجع سابق، ص (6).
((6)) الغزالي، المستصفى، مرجع. سابق، ص
. (225) - (226)
(16)