العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٣٣العام الشرعي: هناك معان زائدة في العموم الشرعي عن العموم اللغوي، وذلك ابتداء من حد كم يكون أقل ما يشمله حتى يكون عاما شرعيا، وكذلك يلزم أن يكون على سبيل الاستغراق، إذ لو كان على سبيل البدل لكان من قبيل المطلق، وغيرها …
فعلى هذا نجد أن العلوم المعنوي الذي ذكره كثير من العلماء كان محل نزاعهم على هذا الأساس، وهذا أساس لغوي مجانب لمحل الدراسة إذ محل الدراسة العام الشرعي، ولا أقول بلزوم تجريد العام الشرعي عن معناه اللغوي، ويؤخذ بمعناه الشرعي المجرد، فذلك من المستحيل، ولكن اللفظ يؤخذ ابتداء بالمعنى اللغوي ويستصحب الجانب الشرعي لكونه محل الدراسة والحكم (1).
وأما بالنسبة للقول الثاني، فلم يقتصر بالمعنى اللغوي للعام وهو الشمول، بل زاد على ذلك اشتراط صلاحية سريان أحكام التخصيص والتأويل عليه، وهذه المعاني زائدة على المعنى اللغوي للعام، وهي معان تُكسب اللفظ صبغة أصولية، وهذا القول أكثر قبولا الأول، إن أُخذ على ظاهره.
من
القول
ولكن هناك تحقيقا أكثر عمقا في المسألة، وتُسعفه الأدلة العقلية وهو الذي يراه
الباحث، وتفصيل التحقيق كالآتي:
ومما لا يخفى أن هذه المسألة لا يمكن فصلها عن أصلها المنطقي كما لا يمكن فصلها عن
من هذه الجوانب ساهمت في تشكيل هذه
معناها اللغوي ولا عن صبغتها الأصولية، فكل المسألة، وسأوضح مساهمة كل من الجوانب في ذلك:
(1) الفارسي،.
عبد العزيز بن زهير، معايير الأصوليين في ضبط الدلالة اللفظية الوضعية (دراسة تأصيلية تطبيقية) "،
(رسالة ماجستير جامعة السلطان قابوس، (1442) هـ) ص (42).
(26)