العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٣٤الجانب اللغوي: وهي النظرة الأولية التي ننظر بها إلى الألفاظ الأصولية ((1))، فمعنا الشمول في العام ((2)) هو الذي بنيت عليه بعد ذلك غيرها من المعاني المنطقية والأصولية. الجانب المنطقي: إن العموم المعنوي مغاير عن العموم اللفظي، فالعموم المعنوي عن المناطقة كلي، بينما العموم اللفظي كلية. وبناء على هذا فالكلي: هو المعنى المشترك بين شيئين فصاعدا، ويصدق الحكم ولو على فرد (?).
وبهذا يرد على ما ذكره صاحب كتاب فواتح الرحموت حيث قال: ( … أن المراد بالعموم الاستغراق لأفراد المفهوم الصالح الجريان الأحكام من التخصيص والتأويل هل يتصف
به المعنى؟)، وهذا إسقاط لأحكام الكلية على الكلي، وبينهما فرق.
الجانب الأصولي: وهذا الجانب هو جامع بين الجانبين اللغوي والمنطقي.
المطلب الثاني: أقوال العلماء في العموم المعنوي:
الفرع الأول: بعد تحديد محل النزاع الذي اختلف العلماء فيه، أذكر الأقوال الرئيسة في
المسألة:
القول الأول: العموم من عوارض الألفاظ ويعرض للمعاني من باب المجاز.
ونُسب هذا القول الجمهور الأصوليين (4).
القول الثاني: يعم في المعاني الذهنية دون المعاني الخارجية. وقال به الغزالي ((5)).
(1) الفارسي، عبد العزيز بن زهير معايير الأصوليين في ضبط الدلالة اللفظية الوضعية (دراسة تأصيلية تطبيقية) "،
مرجع سابق، ص (42).
(?) الإسنوي، نهاية السول، ص (180).
(?) شهاب الدين أحمد بن إدريس العقد المنظوم، مرجع سابق، ج (1)، ص (145).
(4) الآمدي، علي بن محمد، الإحكام في أصول الأحكام، ط ?، بيروت، المكتب الإسلامي، (1402) هـ)، ج (2)، ص???. القرافي، أحمد بن إدريس، نفائس الأصول في شرح المحصول، ط ?، (مكة المكرمة، مكتبة مصطفى الباز، (1416) هـ)، ج (4)، ص ????. الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (18).
((5)) الغزالي، المستصفى، ص (224) - (225).
??