العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الشارع من

هذا المعنى إلى كونها حقًا مخصوصًا من مال مخصوص يجب في وقت مخصوص

لأصناف مخصوصة مقترنة بنية العبادة ((1)) ((2)).

وأما عن كيفية استفادة العموم من العرف الشرعي، فمما نقله الشارع من وضعه اللغوي

إلى وضع شرعي، فيُبنى على هذا النقل عموم، ما كان للفظ أن يستغرق جميع أفراده لو لم ينقل

اللفظ إلى وضع شرعي.

وما نقله الشارع إما أن يكون النقل لفظا أو تركيبا، يقصد به المخاطب دون غيره إن أخذ. بحقيقته العرفية اللغوية، ولكن نقل وضعه أدى إلى نقله من الخاص إلى وضع معنوي عام، فأضاف بذلك حلة معنوية قصر اللفظ عن تأديتها (?).

فيدخل بذلك المخاطب وغيره من طريق العرف الشرعي، ولا يحتاج إدخال غير المخاطب إلى دليل يدل على شموله لغيره فسريان العرف الشرعي على أن خطاب الواحد خطاب للجماعة دليل كاف ((4))، وهذا المعنى مما أكدته عمومات الشريعة وأصولها وقواعدها.

فالنصوص الشرعية قد يفهم بالظاهر أنها لفرد دون آخر، أو لجنس دون الثاني، وسأذكر

في هذا المبحث مسألتين

الموجه لواحد من الصحابة.

من هذا الباب وهي عموم الخطاب الموجه للنبي، وعموم الخطاب

أحمد

(?) الخليلي، بن حمد فتاوى المعاملات ط?. (مسقط الأجيال، (1423) هـ)، ص (18). (?) المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الصيام والزكاة، طه. (بيروت، لبنان، (1441) هـ)، ص (261).

(?) ابن تيمية أحمد.

بن تيمية، مجموع الفتاوى ط?) (المدينة المنورة، مجمع الملك فهد للطباعة، (1425) هـ)، ج (15)،

ص (445).

((4))

انظر. ر، محمد بن عبد الله، العموم المعنوي عند الأصوليين، مرجع سابق، ص???.

??