العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الفرع الأول: عموم الخطاب الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم

والخطاب الموجه إلى النبي، باللفظ، يشمله بظاهر اللفظ باتفاق، ولكن هل يشمل

أمته، وما الطريق الذي يشملهم به؟

أولا: محل النزاع:

-1

-?

أما ما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو من أمور ثلاثة:

صل الله

خطاب فيه قرينة على اختصاصه به.

وخطاب فيه قرينة على عمومه، وهو على قسمين: إما أن تكون القرينة معنوية

كأن يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم أصالة ويدخل فيه غيره من باب أولى (?)، وإما أن تكون

القرينة لفظية فيدخل بها غيره.

وخطاب خالٍ من قرينة الاختصاص وقرينة العموم

(A)

فمن الخطاب الذي فيه قرينة دالة على اختصاصه بالنبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: خَالِصَة لك (?)، ففي الآية دلالة على اختصاص النبي بهذا الحكم الشرف، نبوته، ولا يجوز لغيره النكاح بلا مهر ولا بلفظ الهبة ((4)).

ومما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم أصالة ودخل غيره من باب أولى، قوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ).

(?) محمد بن عبد الله العموم المعنوي عند الأصوليين. مرجع سابق، ص ???.

((2)) أبي ستة، محمد بن عمر، ويوسف بن محمد، حاشية أبي ستة والمصعبي على شرح مختصر العدل والإنصاف، طا، مسقط، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1443) هـ)، ج (1)، ص (571).

(?) [الأحزاب: (50)].

((4)) (انظر) قطب الأئمة، محمد بن يوسف، تيسير التفسير، ط ?، مسقط، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،

(1439) هـ)، ج (11)، ص (333).

((5)) [الزمر: (65)].

(36)