العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٤٤ومن الخطاب الذي فيه قرينة على عمومه، قوله تعالى: يَأْيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) (?)، خطوب النبي الله بالإفراد ابتداء وجاء الأمر بعدها بصيغة الجمع، فذلك دلالة على عمومه وللأمة ((2)).
وأما الخطاب المطلق عن القرائن الدالة على الاختصاص أو العموم، فلذلك هو لا يشمل الأمة من طريق اللفظ، وهذا هذا هو محل النزاع في هذه المسألة، واختلفوا هل تدخل الأمة في الخطاب من باب العرف الشرعي؟
ثانيا: تحرير محل النزاع:
القول الأول: إن هذا النوع من الخطاب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم من حيث اللفظ ولا يتناول أمته من هذا الطريق، ولكن يتناولهم من طريق آخر غير العرف الشرعي (?)، قال بهذا أبو حنيفة وأحمد ((4)) والغزالي ((5)) وهو رأي العضد الإيجي" وبه قال قطب الأئمة ((7)).
القول الثاني: إن الخطاب المطلق من القرائن الدالة على التخصيص أو العموم يشمل الأمة من طريق العرف الشرعي، وهو ظاهر كلام الشافعي كما حكاه الإسنوي (?).
(?) [الطلاق: (1)]
((2)) قطب الأئمة، محمد بن يوسف، فتح الله شرح شرح مختصر العدل والإنصاف، مسقط، وزارة الأوقاف والشؤون
الدينية، (1443) هـ)، ج 5، ص (163).
(?)
محمد
بن عبد الله، العموم المعنوي عند الأصوليين، مرجع سابق، ص???.
(4) عضد الدين، عبد الرحمن الإيجي، شرح مختصر المنتهى الأصولي، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية، (1424) هـ)،
ج (2)، ص (661).
((5)) الغزالي، المستصفى، مرجع سابق، ص (241).
((6)) عضد الدين، شرح مختصر المنتهى الأصولي، مرجع سابق، ج (2)، ص (661).
(?) قطب الأئمة، محمد بن يوسف أطفيش، فتح الله شرح شرح مختصر العدل والإنصاف، ط 1، (مسقط، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1443) هـ)، ج 5، ص (162).
(?) الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسن بن علي، نهاية السول شرح منهاج الأصول، ط (1)، (بيروت دار الكتب العلمية،
(1420) هـ)، ص (190).
??