العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

—

عليه وسلم بعث للتعليم والإرشاد القَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ

[الأحزاب: ??]؛ فبهذه الأدلة وجد العرف الشرعي (?).

الحجة الثانية: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْد مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنُكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَج فِي أَزْوجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ??]، فشرع الله ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم

ليعم ذلك أمته ((2)).

إن قلنا بخصوصية الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم فلا فائدة من تخصيص الخطاب له بألفاظ معينة في بعض الآيات، كقوله تعالى: (خالصة لك) وقوله: (نافلة لك)، ويتنزه كلام

الله اللغو.

رابعا: الترجيح:

أن

إن القول الذي تعضده الأدلة ويناسب عمومية الشريعة وصلاحيتها، القول الثاني وهو الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يشمل أمته من طريق العرف الشرعي، وإشغال الذمة أولى

من الإبراء.

(1) الآمدي، الإحكام، ج (2)، ص (261).

(?) الآمدي، الإحكام، ج (2)، ص (261).

??