العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أولا: الأدلة:

أدلة القول الأول:

الحجة الأولى: إن الخطاب الموجه لواحد لا يشمل الجماعة، بدليل اللغة، فوضع الواحد في

اللغة لا يتعدى غيره (?).

الاعتراض:

هذا الدليل بعيد عن محل النزاع في المسألة، لأن القول الثاني لا يقول بعمومه من قبيل اللغة، ويثبت الخصم عدم تعدي خطاب الواحد إلى غيره من الناحية اللغوية ((2)).

أدلة القول الثاني:

الحجة الأولى: يقول الله تعالى: الأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (?)، ففي الآية دليل على أن ما يقوله للأمة، إلا أن يدل دليل على خصوصه ويقول: "حكمي على الواحد

النبي

هو

حكمي على الجماعة"، ويقول: "بعثت إلى الأسود والأحمر)

((4))

الاعتراض:

إن معنى العموم في هذه الأدلة أنه بعث ليعرف كل أحد من الناس مسافر، أو مقيم، أو

عبد، أو حر ما يختص به من الأحكام (ه).

(?) الآمدي، الإحكام، ج (2)، ص (265).

((2)) الزركشي، البحر المحيط، ج 4، ص (260).

(?) [الأنعام: ??]

((4)) أبو الوفاء، علي بن عقيل، الواضح في أصول الفقه، تحقيق: عبد الله بن المحسن، ط (1)، (بيروت، مؤسسة الرسالة،

(1420) هـ)، ج 3، ص (106).

((5)) الآمدي، الإحكام، ج (2)، ص (264).

(41)