العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٥١أفصح اللغات وأبينها وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات» (?).
وألفاظ هذه اللغة قد تدل بوضعها كما تعارفت العرب على كونها دالة على العموم أو الخصوص وغيره، وكذلك هناك جانب آخر فقد أُخذ من بعضها العموم المعنوي وقد تعارفت
العرب عليه.
منه
بدخوله من باب أولى أو
فقد تعبر العرب عن شيء قليل، ولكنها تشير به إلى ما هو أكثر غيرها من الطرق المستعملة والقرآن جاء بلسانهم حيث إنه استعمل التعابير التي يستعملها
العرب.
أولا: تعريف العرف اللغوي:
والحديث عن العرف قد مرَّ، وأما المراد باللغوي من اللغة وهي أصوات يُعبر بها كل
قوم عن أغراضهم ((2)).
والعرف اللغوي: (هو ما شاع من لفظ أو تركيب في لسان العرب دالا على مدلوله، دون قرينة
أو علاقة عقلية) (?).
الفرع الأول: عموم مفهوم الموافقة:
تمهيد:
ومما يستسقى من ا اللفظ المفهوم: وهو (بيان) حكم المسكوت بدلالة لفظ المنطوق،) ((4))، والمفهوم في ذاته نوعان مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة، وحديثنا هنا عن مفهوم الموافقة فهو
أحد الأبواب الواسعة في العموم المعنوي.
(1)
ابن
كثير، إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، ط (2)، (الرياض، دار طيبة، (1420) هـ)، ج 4، ص (365).
((2)) الفيروز آبادي، القاموس المحيط، ل غ و، ص (1117).
(?) الزرقا، مصطفى أحمد المدخل الفقهي العام، ط ?، دمشق، دار القلم (1425) هـ)، ج (2)، ص (875).
((4)) الزركشي، البحر المحيط. ج ?، ص (121).
(44)