العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٥٦ثانيا: تحرير محل النزاع:
وخلافهم في المسألة على قولين:
القول الأول: ليس للمقتضى عموم وقال به أغلب الأص
القول الثاني: للمقتضى عموم، يدخل فيه جميع الأوجه المحتملة، ونُسب إلى الشافعية ((2)).
ومنشأ خلافهم أمران:
الأول: كما ذكر الغزالي: (المقتضى لا عموم، له، وإنما العموم للألفاظ لا للمعاني) (?)، فأشار الغزالي هنا إلى أصل المسألة، وجعل عدم العموم في المقتضى لأن أصل العموم لا يكون إلا من عوارض الألفاظ.
الثاني: تقليل مخالفة الأصل، إذ الأصل هو اللفظ والتقدير عارض، فكلما وُسعت دائرة التقدير كان ذلك فيه زيادة لمخالفة الأصل، وصرح بذلك الآمدي: (وإذا كانت أحكام الخطأ والنسيان متعددة فيمتنع إضمار الجميع إذ الإضمار على خلاف الأصل، والمقصود حاصل بإضمار البعض، فوجب الاكتفاء به ضرورة تقليل مخالفة الأصل) ((4)). وأضاف الزركشي سببًا آخر للخلاف: وهو هل المقتضى ثابت بالنص، أو حكمه حكم
المعدوم؟
(1) الغزالي، المستصفى، ص???. الآمدي، الإحكام، ج ?، ص (249). الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (212). قطب الأئمة، فتح الله، ج?، ص??. السالمي، طلعة الشمس، ص (295) - (296).
(?) السمعاني، قواطع الأدلة، ج ?، ص (161). الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (212).
(?) الغزالي، المستصفى، ص???.
((4)) الآمدي، الإحكام، ج (2)، ص (249).
(49)