العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فمن قال بأنه ثابت بالنص قال بعمومه لأن حكمه حكم النص، ومن اعتبره معدومًا قال بأنه

ضرورة والضرورة تقدر بقدرها فلا

عموم له (?).

ثالثا: الأدلة

أدلة القول الأول:

الحجة الأولى: ليس للمقتضى عموم لأنه من المعاني ولا عموم للمعنى ((2)).

الرد: لا يُسلم أن العموم مقتصر على الألفاظ، وقد أثبت ذلك في الفصل الأول من

البحث.

الحجة الثانية: إن المقتضى ضرورة وتقديرها يكون بحسبها، وترتفع الضرورة بتقدير لفظ واحد، ومن هذا تقليل مخالفة الأصل (?).

الاعتراض: قولهم هذا يكون مسلما إذا كان هناك دليل يشير إلى المقتضى، ولكن مع غياب الدليل هذا يكون من باب التحكم دون دليل، وتقليل مخالفة الأصل ليس مقصودا عند انعدام الفائدة أو نقصانها من النص، فبلا شك أن زيادة التقدير تكون بها زيادة

فائدة (4).

(1) الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (212).

(?) الغزالي، المستصفى، ص???. (?) الآمدي، الإحكام، ج (2)، ص (249).

((4)) القرافي، نفائس الأصول، ج 4، ص (1888).