العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

مخالفة هذا القول يُؤدي للتضييق في الأخذ بالنصوص وإهمال جانب منها، وإعمال

الكلام أولى من إهماله (?).

القول بعموم المقتضى يجنبنا سلك طريق القياس، وغيره والذي يؤدي إلى نتيجة

واحدة ((2)).

الفرع الثالث: التطبيقات الفقهية:

أولا: تطبيق على عموم مفهوم الموافقة:

مسألة: لحظ ونهر الوالدين:

قال السالمي: ولا يحل له أن يلحظهما لحظة سوء، وإن فعل ذلك فقد عقهما، ولا ينهرهما ولا يؤلمهما بالكلام، ولا يغلط عليهما بالقول، ولا يكذبهما في وجههما، ولا يكلمهما كلاما ينقصهما أو يبغضهما، ولكن يتذلل ويتخضع لهما بالقول) (?).

الدليل: قوله تعالى: {فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا.

وجه الاستدلال: قد أخذ الإمام السالمي هذه المعاني من مفهوم الآية الكريمة، فالنهر والكلام المؤلم لم يُكر في الآية، ولكن مفهومها عم هذه المعاني لموافقتها للمنطوق.

(?) الآمدي، نفائس الأصول، ج (2)، ص (249).

(?) محمد بن عبد الله العموم المعنوي عند الأصوليين، ص (256).

(?) السالمي عبد الله بن حميد، تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، تحقيق: سلطان الشيباني، ط 1، (بركاء، مكتبة خزائن

6

الآثار، (1443) هـ)، ص (102).

(52)