العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ثانيا: عموم على عموم المقتضى: مسألة: المجبور على الإفطار:

قال السالمي: (وذلك فيمن أجبره السلطان أو من له قدرة عليه على الإفطار، حتى خاف على نفسه القتل أو المثلة، أو خاف على ماله إذا كان إتلاف ماله يؤدي إلى إتلاف نفسه- فأفطر كرها فلا إثم عليه، … إلخ) ((1)).

ووجه

الدليل قوله: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)،

الدلالة هذا الحديث، أنه قد. من

عمم

على الإفطار الإثم وما يلزم من أفطر متعمدا.

المقتضى على جميع احتمالاته، فرفع عن المجبور

المبحث الثاني: العموم المستفاد من العقل:

التمهيد:

إن الله لما خلق الإنسان وأراد أن يميّزه عن سائل الخلق، أودع فيه العقل الهادي لكل خير، وقد جعله الله له الشرع ليكمّل الإنسان به زينته قال الخليلي: (وجعل هداية الوحي متممة لهداية العقل، إذ العقل من غير وحي يسدده ويبصره ويفتح له منافذ التفكير لا يلبث أن تنطمس بصيرته ويخبو شعاعه لما يغشاه من غواشي الأهواء … إلخ) ((2)).

(1) السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، تحقيق سليمان بن إبراهيم وآخرون، (بدية،

مكتبة الإمام السالمي، (1432) هـ)، ج?، ص (262). أحمد

((2)) الخليلي، بن حمد، العقل بين جماح الطبع وترويض الشرع، ط?، مسقط، الكلمة الطيبة، (1444) هـ)،

1700

??