العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٦٢ونأخذ من هذه التعريفات ما يخص جانب البحث، فالعقل: إدراك العلوم الضرورية ((1)).
المطلب الأول: العموم المستفاد من تعليق الحكم على الوصف المناسب:
تمهيد
قد أشار كثير من
العلماء لهذا الطريق، ومنهم الرازي حيث قال: (الذي يفيد العموم
عقلا فأمور ثلاثة أحدها أن يكون اللفظ مفيدا للحكم ولعلته فيقتضي ثبوت الحكم أينما
وجدت العلة … ) ((2)).
وقال السالمي: (والعموم في العلة معنوي لا لفظي لأن ثبوت الحكم في أفراد العلة إنما ثبت بالقياس على الفرد المنصوص عليه وذلك أمر معنوي كما ترى) ((3)).
أولا: طريق ورود العلة المنصوص عليها، إما أن يكون قطعيا أو ظنيا ((4)):
أما العلة التي تدل دلالة قطعية: فذلك مثل قوله تعالى: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي
إسرءيل ((5)).
وما دلالته ظنية الذي يأتي مقترنا ب بـ (اللام أو ب أو إن) أمثلة ذلك ((6)): ومن
مثال اللام: كقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (?).
(1) الغزالي، المستصفى، ص??.
(?)
(?) الرازي، محمد بن عمر المحصول ط?، دمشق، مؤسسة الرسالة، (1418) هـ)، ج (2)، ص (313). السالمي عبد الله بن حميد جوابات الإمام السالمي، ط 1، تنسيق ومراجعة: عبد الستار أبو غدة (بدية، مكتبة الإمام السالمي، (1431) هـ)، ج?، ص (103).
((4)) الرازي، المحصول، ج?، ص???. الشوكاني، إرشاد الفحول، ج?، ص ???.
((5)) [المائدة: (32)]
((6)) الرازي، المحصول، جه، ص???. الشوكاني، إرشاد الفحول، ج?، ص ???. ((7)) [الذاريات: (56)].