العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

مثال الباء: فكقوله تعالى: {ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ (?).

مثال "إن": كقوله: (إنها من الطوافين).

العلة ثانيا: ورود من طريق الإيماء:

فالإيماء والتنبيه أحد مسالك العلة معناه اصطلاحا وهو استبعاد ذكر وصف مع

الحكم لو لم يكن علة، وذلك أن تحذف العلة ويشير الشارع بوصف يدل على التعليل وضعا، فيحمل منه معنى العلية ((2)).

—

—

—

وذكر العلماء أن للإيماء مراتبًا، هي ((3)) ((4)):

المرتبة الأولى: يذكر الشارع الحكم ومعه الوصف المناسب له (السبب)، وذلك كقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [المائدة: ??]، ومنه ما رُوي: (زنا ماعز

فرجم)؛ فالملاحظ أن الشارع أضاف الحكم إلى أسباب، فنصب لذلك علة. المرتبة الثانية: أن يقترن بالحكم وصف لا بصيغة التعليل، على وجه لو لم يكن له أثر في التعليل لكان ذكره الغوا، كقوله الله في الهرة: (إنها من الطوافين عليكم والطوافات). المرتبة الثالثة: أن يذكر نظير المسألة، وذلك رده العمر له: (أرأيت لو تمضمضت

أكان يضرك).

المرتبة الرابعة: أن ينبه بالسؤال عن وصف واضح، وذلك كقول الأعرابي: (هلكت وأهلكت، وقعت على امرأتي في (رمضان) فقال الرسول الله: (اعتق رقبة)، فجواب

النبي به دليل على ارتباطه.

((1)) [الحشر: (4)].

((2)) الشماخي، مختصر العدل الإنصاف، ص (470).

(?) ابن العربي، محمد بن عبد الله المعافري، الاستشفاء من كتاب الشفاء أهتم به: د. عبد الله التوراتي، ط (1)،

(الكويت مكتبة الإمام الذهبي، (1444) هـ، (2023) م)، ص ((4)) الغزالي، المستصفى، ص???.

.???