العموم المعنوي
الجزء ١ · صفحة ٦٤المرتبة الخامسة: التفرقة بين الحكمين، بوصفين، وذلك كقوله: (لا يرث القاتل).
وقد قسمت هذه المراتب من ناحية الدلالة ونص بعضهم على أن الإيماء على مراتب:
أقواها المرتبة الأولى المناسبة، فالظن في هذه المرتبة على أقوى مراتبه فهو المؤثر ((1)).
فبثبوت العلة بهذا المسلك يثبت به شرطها وهو الاطراد، فبهذا يكون من قبيل العموم
المعنوي ((2)) (?).
المطلب الثاني: العموم المستفاد من عدم الاستفصال:
تمهيد:
هذا المطلب أصله قاعدة تُنسب إلى الشافعي: ترك الاستفصال في حكاية الحال، مع قيام الاحتمال، ينزل منزلة العموم في المقال) ((4))، ومعنى القاعدة: (أي إذا أجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم مسألة تحتمل وجوهًا عدة دون أن يسأل عن هذه الوجوه؛ كان ذلك دليلا على أن الحكم يعم هذه الوجوه كلها) ((5)).
تمثيلا على القاعدة: أن ابن غيلان بن سلمة أسلم على عشر نسوة، فقال: (أمسك أربعا، وفارق سائرهن)، لم يسأل عليه السلام عن تفاصيل زواج غيلان مع كونه يحتمل كثيرًا من الأوجه، فاستدل العلماء على أن هذا الحكم شامل لجميع تلك الوجوه احتمالاتها ((6)).
مع
(1) الغزالي، المستصفى، ص (314).
((2)) الشوكاني، إرشاد الفحول، ج?، ص???. (?) السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج?، ص???.
((4)) الجويني،
البرهان، ج?، ص ???. الغزالي، المستصفى، ص (235). الرازي، المحصول، ج (2)، ص (386). ابن
السبكي، رفع الحاجب، ج?، ص (459). الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (204).
(0)
عمر
محمد أصول الفقه عند ابن دقيق العيد، ص (214).
((6)) القرافي، نفائس الأصول، ج 4، ص (1902).
(57)