العموم المعنوي (دراسة تأصيلية، وتطبيقاته عند الإباضية) الحارثي، ناصر بن سيف بن ناصر

العموم المعنوي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

أولا: مذاهب العلماء في المسألة:

الخلاف في المسألة على أربعة أقوال كما ذكر الزركشي (?)، ولكن سأذكر منها اثنين؛

وهي التي لها أثر مباشر في المسألة:

القول الأول: إن اللفظ يعم في جميع الاحتمالات.

ينسب القول للشافعي (?)، ويفهم من كلام القرافي (?)، وقال به: ابن السبكي ((4)).

القول الثاني: لا يعد هذا من العموم.

قال به الغزالي ((5))، ونسبه الزركشي لإلكيا الهراسي ((6)).

ثانيا: ذكر العلماء النافون للعموم إشكالين لهذه القاعدة:

الإشكال الأول: قال الغزالي: (ولعله عرف خصوص الحال فأجاب بناء على

معرفته، ولم يستفصل، فهذا تقرير عموم بالوهم المجرد) ((7)).

الاعتراض: وكذلك ادعاء معرفة النبي الهلال والتفاصيل الحادثة يحتاج لدليل، إذ الواقع يحكي عكس ذلك، فإنه مما أخذت منه القاعدة وهو حادثة غيلان، فقد جاء سلمة الثقفي، بن

ليسلم عند رسول الله، فلا يمكن القول بالمعرفة السابقة، وكذا يؤخذ من

حادثة فيروز

الديلمي، حيث إنه أسلم على أختين، فقال له: اختر أيهما شئت وفارق الأخرى) (?).

(?) الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (202).

(?) الجويني، البرهان، ج ?، ص???. الغزالي، المستصفى، ص (235). الرازي، المحصول، ج (2)، ص (386). ابن السبكي، رفع الحاجب، ج?، ص (459). الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (204).

(?) القرافي، نفائس الأصول، ج 4، ص (1902).

((4))

ابن

السبكي، رفع الحاجب، ج?، ص (459).

((5)) الغزالي، المستصفى، ص (236).

((6)) الزركشي، البحر المحيط، ج (4)، ص (202).

(?) الغزالي، المستصفى، ص (236). (?) السمعاني، قواطع الأدلة، ج?، ص (226).

??