الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال
الجزء ١ · صفحة ١٤الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي)؛ المعروف بـ (الجامع الصحيح) (1)، والغالب أنه حصل على
هذا الكتاب من عُمان؛ لأنها كانت الملاذ الوحيد للمذهب الإباضي آنذاك (2).
عبد
في القرن التاسع الهجري، تتحدث المصادر عن وصول الشيخ العماني الفقيه الحاج محمد بن الله السمائلي، الذي رحل من عمان إلى مصر ثم إلى المغرب، وظل هناك فترة، صحب فيها الشماخي صاحب كتاب السير)، كما زار أبا يوسف يعقوب بن أحمد بن موسى، وكان
هذا الأخير مريضا، ورغم مرضه ناظر الشيخ العماني في عدد من مسائل علم الطب (?). وصل إلى عمان أحد الحجاج المغاربة قادمًا من جزيرة جربة ببلاد تونس، وهو الحاج عيسى بن زكريا، وقد عاد من عُمان محمَّلًا ببعض الكتب العمانية، منها (شرح محمد بن وصاف العُماني) لكتاب (دعائم الإسلام)، و (جامع أبي الحسن البسيوي)، و (جامع ابن جعفر). كما حمل أيضًا رغبة المشارقة في تدوين المغاربة كتابًا يتحدث عن سير علمائهم ومناقبهم.
(E)
ثانيًا: الالتقاء في موسم الحج، والجوار في مكة. لقد ساعد على استمرار اللقاء في موسم الحج تشجيع الأئمة الرستميين الناس على أداء هذه الفريضة، بل من الملاحظ أن الإباضية لهم اهتمام خاص بفريضة الحج شيبهم وشبابهم، ولو لعدة مرات، وبلقاء علماء الإباضية هناك تُتبادل الآراء، وتصدر الفتاوى، ويردون على أسئلة الناس، فإذا ما حدث خلاف بين الإباضية أنفسهم لجأوا إلى علمائهم يستفتونهم، لذا كان الحج موسما من مواسم الطاعة وطلب العلم في ووسيلة من وسائل الدعوة.
(1) ينظر: الجعبيري فرحات بن علي البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، رسالة ماجستير (دكتوراه حلقة ثالثة)، مسقط،
1408هـ ـ 1987م. ص104، (الحاشية).
(?) الجعبيري، البعد الحضاري، ص 156. (?) ينظر: الشماخي، كتاب السير، ج ?، ص???.
(4) ينظر: الدرجيني، أبو العباس أحمد بن سعيد، طبقات المشايخ بالمغرب، تحقيق: إبراهيم طلاي، مطبعة البعث، الجزائر،
1394 هـ / 1974م، ج ?، ص 287.
??