الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال (دراسة وتحقيق)، جمع وترتيب محمد بن أبي زيد عبد الله بن محمد الريامي (ت~1362هـ) الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وفي (الوَفَاءِ) (?): «قَالَ أَبُو كُرَيْب بَعَثَتْنِي أُمُّ الفضل بِنْتُ الْحَارِثِ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ،

فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الهِلَالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الهِلَالَ، فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ؟ فَقُلْتُ: رَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَكِنْ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَلَا بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيْ أَنَّ أَهْلَ كُلَّ بَلْدَةٍ

وَكَانَتِ الصَّحَابَةُ لَا يَأْمُرُونَ أَهْلَ بَلَدٍ بَعِيدٍ بِالصَّوْمِ لِرُؤْيَةِ أَهْلِ بِلَادٍ أُخْرَى؛ عَمَلًا

بِاخْتِلَافِ المَطَالِع.

هَذَا مَا عِنْدَنَا. وَخَبَرُ السّيمِ كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهُ، وَأَجَبْنَاهُم بِعَدَمِ العَمَلِ بِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ

جَمِيعًا. مِنْ مُحِبّكُمْ عِيسَى بْنِ صَالِحٍ بِيَدِهِ.

في هَذَا اليَوْمِ أَخْبَرَنِي الأَحُ نَاصِرُ بنُ سَالِمٍ عَنِ السّيمِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَخِيهِ مَحَمَّدِ بنِ سَالِمٍ (?) كَأَنَّهُ يُكَلِّمُهُ شِفَاهَا بِلَا ارْتِيَابِ، وَالمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا قَدْرُ شَهْرَيْنِ: «وَعَلَى هَذَا فَيَقُولُ القَائِسُ: إِنَّ كَلَامَ الإِمَامِ القُطْبِ عَلَى السّيمِ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ، حَيْثُ يَحْتَاجُ خَبَرُهُ إِلَى مُتَرْجِمٍ، وَهُوَ خَائِنٌ أَوْ مُشْرِكٌ؛ فَلَا يُقْبَلُ لِأَجْلِ ذَلِكَ، أَمَّا إِذَا كَانَ المُخْبِرُ ثِقَةٌ وَنَاقِلُهُ ثِقَةٌ تَكُونُ المَسْأَلَةُ أَقْرَبَ إِلَى القَبُولِ لِخَبَرِ هَذَا» (4) اهـ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَعْلَمُ أَعْلَمُ.

الكتاب

(?) وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث للشيخ امحمد بن يوسف أطفيش (????هـ)، يتكون من ستة أجزاء، ضم ا العالم، طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بعمان (1402هـ /

أحاديثا رواها الصحابة -رضي 1406هـ).

الله

مما له سند عند

عنهم-

(?) القطب، امحمد بن يوسف وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط2،

1409 هـ / 1988م، ج?، ص 367.

(?) لم أتوصل إلى المقصود بكل من (محمد بن سالم) و (ناصر بن سالم)، رغم تتبعي وسؤالي لعدد من المشايخ، ولعلهما من بني

رواحة.

(أ) هنا عَدَلَ الشيخ عيسى بن صالح الحارثي عن رأيه في بداية الجواب؛ فقد رأى بأن السلك أو التلفون إن كان القائمون عليه من الثقات فلا مانع من الاعتداد به.