الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال (دراسة وتحقيق)، جمع وترتيب محمد بن أبي زيد عبد الله بن محمد الريامي (ت~1362هـ) الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

الأخذ بخبر التلفون والبرق في رؤية الهلال من رمضان وشوال

الجزء ١ · صفحة ٦٧

هو

جواب الشيخ خلفان بن جميل السيابي]

وَهَذَا جَوَابُ الشَّيْخِ العَلَّامَةِ الثَّقَةِ خَلْفَانَ بنِ جُمَيلِ السَّيَابِيِّ قَائِلًا:

الجَوَابُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ نُجُومِ الاهْتِدَاءِ وَقَادَةِ الخَلْقِ إِلَى مَنْهَجِ الْحَقِّ لِمَنْ يَهِيمُ اقْتَدَى، وَعَلَى

إمَامِ المُسْلِمِينَ وَقُدْوَةِ المُهْتَدِينَ فِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الخَلِيلِي خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسَمِيَّهِ وَعَلى أُمَّتِهِ وَشَرِيعَتِهِ كَفِيلِهِ وَوَصِيِّهِ.

أَمَا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا الإِمَامُ - عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ وَجَمِيعَ إِخْوَانِنَا مِنْ جَمِيعِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، لَاسِيَّمَا فِتْنَةُ الافْتِرَاقِ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَعْظَمُ البَلَايَا وَأَقْطَعُ المَصَائِبِ وَالرَّزَايَا -، قَدْ وَصَلَنِي كِتَابُكَ الكَرِيمُ تَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ وَصَلَتْكَ مَسَائِلُ وَبَحْتُ مِنْ أَصْحَابِنَا المَغَارِبَةِ، عَلَى يَدِ سَيْفِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ ()، يُرِيدُونَ الجَوَابَ عَنْهَا حَالًا؛ جَوَابًا مُقْنِعًا بِحُجَجِ مُقْنِعَةٍ قَاطِعَةٍ لِلنِّزَاعِ، بِالْأَدِلَّةِ الوَاضِحَةِ وَالأَقْبِسَةِ الرَّاحِحَةِ، مُشْتَمِلةٍ عَلَى الأُصُولِ وَالفُرُوع.

وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ عُلَمَائِهِمْ أَفْتَى بِصِحَّةِ الأَخْذِ بِخَبَرِ التَّلَفُونِ وَالْبَرْقِ فِي رُؤْيَةِ هِلَالٍ رَمَضَانَ وَشَوَّالٍ، وَقَاسَهُ عَلَى شَهَادَةِ الأَعْمَى وَشَهَادَةِ اللَّيْلِ وَشَهَادَةِ مَنْ وَرَاءِ جِدَارٍ وَاسْتِمَاع القَاضِي مِنَ المَرْأَةِ فِي العَقْدِ وَسَمَاع صَوْتِ المُؤَذِّنِ، قَالَ السَّائِلُ: نُرِيدُ القَوْلَ فِي قِيَاسِهِ، أَهُوَ صَحِيحٌ أَمْ فَاسِدٌ؟! وَهَلْ تَصِحُ البَرَاءَةُ مِنْ هَذَا المُفْتِي بِهَذِهِ الفَتْوَى؟! وَإِنْ خِيفَ الاخْتِلَافُ، هَلْ تَرَوْنَ الأَخْذَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لِكُلِ بَلَدٍ هِلَاهُم»؟! وَمَا عِنْدَكُمْ فِي الْأَخْذِ بِهَا؟! نَرجُو الجَوَابَ مَبْسُوطًا مُحَقَّقًا، وَإِنَّهُمْ أَرَادُوا مِنْكَ العَرْضَ لِقَوْلِهِمْ هَذَا عُلَمَاءَ عُمَانَ، وَكُلٌّ يَأْتِي بِجَوَابٍ مُسْتَقِل مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، وَلَا يَتَّكِلُ عَلَى غَيْرِهِ … إلخ.

فَاعْلَمْ - أَيُّهَا الإِمَامُ - أَنِّي لَسْتُ عَالِمًا، وَلَكِنْ مُتَطَفّلٌ عَلَى العُلَمَاءِ، فَأَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ القَضَايَا التِي قَاسَ عَلَيْهَا هَذَا المُفْتِي وَجَعَلَهَا أُصُولًا لِقِيَاسِهِ هِيَ كُلُّهَا ثَابِتَةٌ بِأَدِلَّةٍ ظَنِّيَّةٍ، وَالخِلافُ فِي جَوَازِهَا شَائِعٌ ذَائِعُ بَيْنَ العُلَمَاءِ، وَقَدْ قَالَ الأُصُولِيُّونَ: «لَا يَصِحُ القِيَاسُ إِلَّا عَلَى أَصْلٍ مُتَّفَقٍ

القاضي سيف بن عبد العزيز، الرواحي كان من المقربين عند سلاطين زنجبار آنذاك، وكان أحد الصلات بين المشارقة والمغاربة في رسائلهم. أفادني بذلك فضيلة القاضي الشيخ حمود بن عبد الله الراشدي، في مقابلة له أُجْرِيَتْ بتاريخ 2019/2/10م، والشيخ سعيد بن ناصر الناعبي القاروتي بتاريخ 2019/3/2م.

64

()