القرينة الأصولية وأثرها في المشترك رواس، علي بن سعيد بن محمد

القرينة الأصولية وأثرها في المشترك

الجزء ١ · صفحة ٤٢

يقول السالمي: "اللفظ المشترك الواقع في القرآن والحديث إن لم يُبين يحمل على

المعنيين"

3811

نلاحظ

من هذه القاعدة (ب) ومعناها أن المشترك قد يتجرّد من القرائن، فهل هل

هذا يخالف ما استنتجناه من القاعدة (أ) أن الاشتراك لا يكون إلا مع قرينة تبيّن

المقصود وتعيّن المعنى؟

الذي يظهر لي لا خلاف هنا، لأنّه في كل الأحوال لا يمكن استعمال المشترك بدون قرينة مرجّحة، وإلا كان ترجيحا بلا مرجّح وهو باطل، لذلك قالوا أن المشترك يعم معانيه. وما دعاهم لاختيار هذا القول هو أن الأصل في المشترك أنّه لا يكون بدون قرينة، فإن تجرد عن القرينة دلّ ذلك على عمومه في جميع معانيه، أما ما دلّ على عمومه في جميع معانيه هو: قرينة تجرّده عن القرينة المخصصة لإحدى معانيه، فلا مخالفة.

يقول الزركشي: ليس من عادة العرب تفهيم المراد من اللفظ المشترك من غير قرينة،

فيصير انتفاء القرينة المخصصة قرينة تعميم "

3911

38) السالمي، عبد الله بن حميد بن سلوم، شرح طلعة الشمس، سلطنة عمان: وزارة التراث القومي،

39

1401 هـ، ص 141.

3) الزركشي، بدرالدين محمد بن عبد الله، البحر المحيط، ط 1، دولة الكويت: وزارة الأوقاف، 1999 م،

ج 2، ص 233.

36

36