الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤٢المسألة الثالثة: ما المقصود بالمثل هنا؟
المثل هنا يحتمل احتمالين إما أن يراد به الصفة والتقدير: إنما صفة الحياة الدنيا، وإما أن يراد به القول السائر المشبه به حال الثاني بالأول. (1)
المسألة الرابعة: بم شبهت الحياة الدنيا في هذا المثل؟
(3)
اختلف العلماء فيما شبهت به فقيل شبهت بالماء وما يترتب عليه من الانتفاع والانقطاع، وممن قال به أبو حيان (2) والدكتور محمد الفياض () وقيل شبهت بنبات الأرض)، وقيل هو من التشبيه المركب وهو الذي ذهب إليه الزمخشري (3) في تفسيره للآية حيث قال: "هذا" من التشبية المركب، شبهت حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها بعد الإقبال بحال نبات الأرض في جفائه وذهابه حطاما بعد ما التف وتكاتف، وزين الأرض بخضرته ورفيفه (6).
المسألة الخامسة: ما المقصود بالاختلاط في قوله تعالى: {فَأَخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ؟
(1) أبو حيان، البحر المحيط، ج6، ص36.
(2)
(3)
أبو حيان البحر المحيط، ج6، ص 36.
انظر: محمد الفياض، الأمثال، ص???.
(4)
محمد بن
أحمد الخوارزمي الزمخشري جار الله، أبو القاسم: من
انظر: محمد الفياض، الأمثال، ص??? (5) الزمخشري (467 - 538ـ = 1075 - 1144م)، محمود بن عمر بن: أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب ولد في زمخشر من قرى خوارزم وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار الله. وتنقل في البلدان، ثم عاد إلى الجرجانية من قرى خوارزم فتوفي فيها أشهر كتبه الكشاف - ط) في تفسير القرآن، و (أساس البلاغة - ط) و
(المفصل - ط).
الزركلي، الأعلام، ج?، ص???.
عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص 340.
الكشاف. (6) الزمخشري،
41