الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم وتحليلها الحجي، عبد المجيد بن عفان بن زياد

الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٥

حتى تدل على الغاية وفيها ما يؤذن بأن بين مبدأ ظهور لذات الحياة وبين منتهاها مراتب جمة وأطوارا

كثيرة. (1)

المسألة الثامنة: ما المقصود بكلمة وَأَزَيَّنَتْ، وما أصلها وما القراءات الواردة فيها؟

ذكر أبو حيان أن معناها يحتمل ثلاثة معان:

الأول: أي تزينت بنباتها وما أودع فيه من الحبوب والثمار والأزهار.

الثاني: يحتمل أن يكون قوله تعالى: {وَأَزَيَّنَتْ) تأكيدا لقوله: أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَأَزَيَّنَتْ

الثالث: يحتمل أن لا يكون تأكيدا، فقد يكون أخذ الزخرف لا لقصد التزيين فقيل: وازينت ليفيد أنها

قصدت التزيين. (2)

وعن

أصلها اللغوي يقول ابن منظور: "وتقول: أَزْيَّنَتِ الأرض بعشبها وازيَّنَتْ مثله، وأصله تَزَيَّنَت، فسكنت التاء وأدغمت في الزاي واجتلبت الألف ليصح الابتداء" (3).

وأما القراءات الوارة فيها فقد قرأت بثمان كيفيات كما ذكرها الإمام القرطبي في تفسيره: 4

الأولى: "وَتَزَيَّنَت" على الأصل، وبها قرأ ابن مسعود وأبي بن كعب.

(1)

(2)

ابن

عاشور التحرير والتنوير. ج 11، ص 143، بتصرف.

انظر: أبو حيان البحر المحيط، ج 6 ص 38

(3) محمد بن

مكرم بن علي، ابن منظور (ت: ????م - ???هـ)، لسان العرب دار صادر، بيروت - لينان، ط4، 2005م، مادة

[زين]، ج?، ص??.

(4)

انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج ?، ص ???.

44