الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم وتحليلها الحجي، عبد المجيد بن عفان بن زياد

الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٨

نقل أبو حيان قولين في معنى الظن فقيل: الظن معناه ترجيح أحد الشيئين الجائزين على الآخر، وقيل: تعني هنا أيقنوا. وقد وصف أبو حيان هذا القول بأنه غير سديد (1).

ومعنى أَنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيْهَا أي: أنهم مستمرون على الانتفاع بها محصلون لثمراتها، فأطلق على التمكن من الانتفاع ودوامه لفظ القدرة على وجه الاستعارة كما ذكر ذلك ابن عاشور.) وقال أبو حيان: "ومعنى القدرة عليها التمكن من تحصيلها ومنفعتها ورفع غلتها، وذلك لحسن نموها وسلامتها من العاهات (3)

وأما بالنسبة لعود الضمير في أهلها فقد اختلفوا فيه فقيل: الضمير في أهلها عائد إلى الأرض، وإليه ذهب القطب (4)، وقيل: المراد النبات لأنه المفهوم كما أشار إلى ذلك الإمام البغوي (5)، ويؤكد الفخر الرازي هذا المعنى فيقول: "والتحقيق أن الضمير وإن كان في الظاهر عائدا إلى الأرض، إلا أنه عائد إلى النبات الموجود في الأرض." () وقيل: عائد إلى الغلة. وقيل: عائد إلى الزينة وعقب أبو حيان على هذا القول أنه

ضعيف (7)

المسألة العاشرة: ما المقصود بقوله تعالى: أَتَنَهَا أَمْرُنَا؟

(1) أبو حيان، البحر المحيط، ج 6، ص 38.

(2) انظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير. ج11، ص 143.

(3)

(4)

أبو حيان البحر المحيط، ج 6 ص 38.

امحمد بن

يوسف اطفيش (ت: ????هـ - ???4م، تح الشيخ إبراهيم بن محمد طلاي بمساعدة لجنة من الأساتذة، وزارة التراث

والثقافة مسقط - عُمان، ط: الثانية، 1439هـ - 2018م، ج?، ص 226.

(5)

(6)

انظر: البغوي معالم التنزيل، ج 1، ص 24.

الرازي،

التفسير الكبير، ج??، ص???.

(7) أبو حيان، البحر المحيط، ج6، ص 39.

47