الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٠هَارًا
يريد إذا أخذت الأرض زخرفها وأخذ أهلها الأمن أتاها أمرنا وهم لا يعلمون أي فجأة فهذا إبهام لأن الشك محال على الله (1)، ورجح أبو حيان أن (أو) هنا للتنويع لأن بعض الأرض يأتيها أمره تعالى ليلا
وبعضها نهارا، ولا يخرج كائن عن وقوعه فيهما.
(2).
المسألة الثانية عشر: ما نوع الاستعارة في قوله تعالى: فَجَعَلْنَهَا حَصِيدًا؟
ذكر محمود صافي أن فيها استعارة تصريحة وأصل الكلام جعلنا نباتها هالكا، فشبه الهالك بالحصيد، وأقيم اسم المشبه به مقامه، ولا ينافيه تقدير المضاف، كما توهم لأنه لم يشبه الزرع بالحصيد بل الهالك به، ثم ذكر بعد ذلك رأي السكاكي (3) فقال: "وذهب السكاكي إلى أن في الكلام استعارة بالكناية حيث شبهت الأرض المزخرفة والمزينة بالنبات الناضر المونِق الذي ورد عليه ما يزيده ويغنيه وجعل الحصيد
تخيلا" (4).
المسألة الثالثة عشر: ما المراد بقوله تعالى: كَان لَتَغْنَ بِالأمس؟ وما القراءات الواردة فيه؟
الزركلي، الأعلام، ج 6، ص 60.
(وجدت اسمه مكتوبا في الكتاب بتقديم بهادر على عبدالله ولعل الصحيح حسب ما اطلعت في مصادر أخرى ما أثبتناه، والله أعلم)
(1)
بن بهادر الزركشي، (ت:794)، كتاب البرهان في علوم القرآن، تح محمد أبو الفضل إبراهيم، ط: الأولى،
محمد عبدالله بن 1376 هـ - 1957م، دار إحياء الكتب العربية، ج?، ص 209.
(2)
(3)
أبو حيان، البحر المحيط، ج 6 ص 39.
السكاكي (555 - - 626 هـ = 1160 – ????م)، يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي الخوارزمي الحنفي أبو يعقوب، سراج الدين: عالم بالعربية والأدب. مولده ووفاته بخوارزم من كتبه " مفتاح العلوم – ط و رسالة في علم المناظرة - خ". الزركلي، الأعلام، ج?، ص???.
"1
(4)
محمود عبدالرحيم صافي، ت: (1376 الجدول في إعراب القرآن الكريم، دار الرشيد (دمشق - سورية)، ودار الإيمان (بيروت-
لبنان، ط: الرابعة 1418هـ، ج 11، ص 110.
49