الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥١قيل: أي: كأن لم تكن، وهي من قولهم: غَنِي القوم في دارهم إذا أقاموا بها، وعلى هذا الوجه يكون هذا
صفة للنبات كما أشار إلى ذلك الرازي (1).
وقيل:
: معناه لم تعمر بالأمس، وعلى هذا الوجه فالمقصود الأرض (2).
وذكر الماوردي أن فيه أربع تأويلات: (3)
الأول: كأن لم تعمر بالأمس.
الثاني: كأن لم تعش بالأمس، ومنه قول لبيد:
وغَنِيَتْ سَبْتًا بعد بحرى داحِ
*******
لوكان للنفس اللَّجُوج حُلُ
الثالث: كأن لم تقم بالأمس، ومن قولهم غَني فلان بالمكان إذا أقام فيه.
الرابع: كأن لم تَنْعَم بالأمس، وبه قال قتادة.
أما القراءات في قوله تعالى فقد ذكر القرطبي أن العامة تقرأ " تَغْنَ " بالتاء، بينما قرأ قتادة" يَغْنَ" بالياء)، وذكر الزمخشري أن مروان كان يقرأ على المنبر "كأن لم تتغنَّ بالأمس". (5)
المسألة الرابعة عشر: ما المقصود بالأمس؟
(1)
(2)
(3)
الرازي،
الرازي،
التفسير الكبير، ج?? ص 237.
التفسير الكبير، ج?? ص???.
علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، (ت: 450هـ)، النكت والعيون تح: السيد ابن عبد المقصود
بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية (بيروت - لبنان)، ج2، ص 430 - 431.
(4) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج ?، ص ???.
(5)
الزمخشري، الكشاف ج2، ص 341.
50