الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦١المسألة السابعة ما نوع التشبية في هذه الآية؟
يجيب صاحب الجدول عن هذا السؤال موضحا أن التشبيه هنا تشبيه مقلوب ثم يعلل إجابته قائلا: "لأنه كان الظاهر في هذا المعنى أن يقول: فاختلط بنبات الأرض، لأن المعروف في عرف اللغة والاستعمال
دخول الباء على الكثير غير الطارئ، وإن صدق بحسب الوضع على كل من المتداخلين أنه مختلط ومختلط به، إلا أنه اختير ما في النظم الكريم للمبالغة في كثرة الماء، حتى كأنه الأصل الكثير. "
المسألة الثامنة: ما إعراب شبه الجملة
(2)
إعرابها يختلف باختلاف معنى الضرب، فالذين قالوا إن الضرب بمعنى الجعل والصيرورة أعربوها مفعولا به ثانيا، وجملة أنزلنا من السماء صفة لماء، لأن الفعل جعل وصار يتعديان إلى مفعولين والمفعول الأول لهما هو مثل الحياة الدنيا، أما الذين قالوا إن الضرب بمعنى الذكر ففيها وجهان: الأول: خبر لمبتدأ محذوف قدره ابن (3) أي: الحياة الدنيا، ويصح تقديره ب (هو) أي: مثل (4). الثاني: متعلقة بمعنى المصدر أي: ضربا
عطية بـ (هي) كماء (5).
المسألة التاسعة: ما معنى أصبح في الآية؟
قيل: بمعنى صار ولا يراد التقييد بوقت الصباح كما في قول الشاعر:
أصبحت لا أحمل السلاح ولا … أملكُ رأس البعير إن نفرا
(1)
(2)
(3)
انظر: محمد الفياض، الأمثال، ص295 - 297.
محمود صافي، الجدول، ج 15، 198.
انظر: عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي المشهور بابن عطية (ت: 542هـ)، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تح: عبدالسلام عبدالشافي محمد، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان)، ط: الأولى 1422هـ، ج3، ص519.
(4) انظر: محمود صافي، الجدول، ج 15، ص196.
(5)
الدين، إعراب القرآن، ج 5، ص 615.
60