الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٧١أورد الماوردي في تفسيره أنها تحتمل وجهين الأول: أن الدنيا زينة فانية والثاني: أنه كل ما بوشر فيه لغير طاعة. (1)
المسألة السادسة: ما القراءات الواردة في قوله تعالى: {وَتَفَاخُرُ بَيْنَكُم
قرأ الجمهور بالتنوين (تفاخر) ونصب (بينكم)، وقرأ السلمي بضم الأولى وجر الثانية بالإضافة. (2)
المسألة السابعة: بم يكون التفاخر بين الناس عادة؟
يكون التفاخر عادة بالخلقة والقوة ويكون كذلك بالأنساب كما هي عادة العرب في التنافس بذكر الآباء والأجداد (3)، والتفاخر بالخلقة يكون بالشكل واللون، وأما التفاخر بالقوة فيكون بالبدن والمال.
المسألة الثامنة: ما صيغة كلمة (تكاثر) وما دلالة هذه الصيغة؟
صيغتها تَفَاعُل وهذه الصيغة تكون للمبالغة في الفعل واستعملت فيمن يغالب غيره في كثرة شيء، ثم شاع إطلاق هذه الصيغة فصارت تستعمل في الحرص على تحصيل الكثير من غير مراعاة مغالبة الغير ممن حصل عليه، قال تعالى: الهنكُمُ التَّكَاثُونَ} (التكاثر: 1) (4)
المسألة التاسعة: ما المقصود بالكفار؟
قيل: "معناه الحرّاث لأنهم يكفرون أي يسترون البذر في الأرض.
وقيل: المراد بالكفار هنا هم الكفار بالله ووجه تخصيصهم بالذكر أنهم أشد إعجابا بزينة الدنيا، وأما المؤمن إذا رأى معجبا انتقل فكره إلى قدرة الله عز وجل فأعجب بها ولذا يقول أبو نواس في النرجس:
*****
عيون من لجين شاخصات على أطرافها ذهب سبيك
الماوردي، النكت والعيون، جه، ص 480.
70
(1)
(2)
(3)
(4)
انظر: الإبياري، الموسوعة، ج 6، ص 307.
الماوردي،
ابن
عاشور،
النكت والعيون، ج 5، ص 480. (بتصرف).
التحرير والتنوير، ج ??، ص 403. (بتصرف).