الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم وتحليلها الحجي، عبد المجيد بن عفان بن زياد

الأمثال المضروبة للدنيا في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٣

"1

أي يجف بعد خضرته ونضارته (1)، وعطف فتراه مصفرا) بالفاء لأن اصفرار النبت مقارب ليبسه" (2)، "ولم

يقل فيصفر قيل إيذانا بأن اصفراره غير مقارن لهيجانه وإنما المترتب عليه رؤيته كذلك، وقيل للإشارة إلى ظهور ذلك لكل أحد ثم يكون حطاما هشيما متكسرا من اليبس"

المسألة الثانية عشر: ما القراءات الواردة في (مصفرا)؟

قرئت مصفرا وقرئت مصفارًا (4).

(3)

المسالة الثالثة عشر: ما المراد بقوله تعالى: {وَ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ هِ وما الدلالة البيانية فيه، وهل هناك قراءة أخرى له؟

قال أبو زكريا الفراء في تفسيره لهذه الآية: "ذكر ما في الدنيا، وأنه على ما وصف، وأما الآخرة فإنها عذاب، وإما جنة، والواو فيه واو بمنزلة واحدة كقولك ضع الصدقة في كل يتيم وأرملة، وإن قلت: في كل أو أرملة فالمعنى واحد والله أعلم"

يتيم

(5)

وأما الدلالة البيانية فهنا طباق، حيث طابق سبحانه وتعالى بين العذاب والمغفرة)، ويقول القطب: "وفي مقابلة العذاب الشديد بشيئين مغفرة ورضوان تغليب للرحمة … ، ووصف الرحمة بأنها من الله دون العذاب تغليبا لها، وكل منه تعالى، ورمز إلى أن الخير هو المقصود الذاتي الأولي."

(7)

(1) الآلوسي، روح المعاني، ج 14، ص 185.

(2)

ابن

عاشور، التحرير والتنوير، ج 27، ص 405.

(3) الآلوسي، روح المعاني، ج 14، ص 185.

(4)

(4 الإبياري، الموسوعة، ج 6، ص307.

(5)

يحيى بن زياد

بن

عبدالله بن منظور الديلمي المعروف بأبي زكريا الفراء، (ت: 207هـ)، معاني القرآن، تح:

أحمد

يوسف النجاتي - محمد

علي النجار- عبدالفتاح إسماعيل الشبلي، دار المصرية للتأليف والترجمة (مصر)، ط: الأولى، ج?، ص 135.

(6)

محمود صافي، الجدول، ج27، ص 156.

(7) القطب، تيسير التفسير، ج 14، ص358-359.

72