الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني
الجزء ١ · صفحة ١١كان المسجد مقرا لحلقة العزّابة منذ النصف الثاني من القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي حيث كان الشيخ زكرياء بن أفلح الصدغياني (المتوفى قبل 903
هـ) يعقد به مجلسه. وقد درس بهذا المسجد كثير من مشاهير الوهبية مثل الشيخ سليمان بن عبد الله الصدغياني المتوفى سنة 1077 هـ/ 1666 م[9]
لعب المسجد دورا قضائيا منذ القرن الحادي عشر هجري/ السابع عشر ميلادي على الأقل وتشهد بذلك النازل التي حققها الدكتور الجعبيري من دفتر النوازل التي حكم فيها العزابة من محرم 1090هـ/فيفري1679 م إلى ربيع الثاني 1204 هـ/ جانفي 1790م [10]
7- مدرسة أبي كثير في حومة تغديمس: تقع بين طرفي حومة بركوك وحومة الرياض ضمن مقبرة مازالت قيد الاستعمال.
يتعلّق الأمر بمسجد ومدرسة وهبية من توابع مشيخة بني ديس سابقا. ذكر على الخرائط الطبوغرافية تحت اسم "بوكر" ينسب إلى شخصية علمية إباضية : أبو كثير لا توجد بشأنها معطيات تذكر غير أن المعلم ذكره الشيخ سعيد بن أيوب الباروني النفوسي في مخمسته التي نظّمها في النصف الثاني من القرن الحادي عشر هجري / السابع عشر ميلادي حيث يقول:
سلوا مسجد لاكين إن كنتم تسألوا ولكن كلّكم عن السؤال غفل
مجالسكم كانت به والنوازل ومسجد أبي كثير للعلم محفل
وأحكامهم بالعدل وقف الأوامر
فهو إذا موجود قبل القرن الحادي عشر / السابع عشر م والشخصية التي ينسب إليها المعلم دفينة الضريح الواقع على مساحة 18.5 م² واجهته شرقية بمحورها مدخل مستطيل من حجارة مهندمة يفضي إلى قاعة مسقفة بقبة نصف كروية الشكل ذات رقبتين[11]