الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ: مدرسة الجامع الكبير (أبي مسور) نموذجا سعيد بن يوسف الباروني أبو خليل

الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٠

جددت صومعته سنة 1086 هـ 1675-1676 م بإشراف غرباء عن جزيرة جربة من عائلة المنيوي المتفرّعة من قبيلة الحمارنة بمنطقة مارث والتي عيّن أحد عمدائها الشيخ سيدي أحمد بن الشيخ سيدي حميد بن الشيخ سيدي أحمد المنيوي على رأس جامع الغرباء قاضيا ومفتيا سنة 1003هـ/1594م )المريمي، ص 383(

وبالمعلم نقائش بأعلى بدن المنارة بإفريز يدور حول البدن كتب عليه بخط نسخي : بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد ،نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين .يا محمد غفر الله لمن خلده.) المرابط ص 27(

6- مدرسة بني لاكين في حومة غيزن: ويسمى أيضا جامع تلاكين – من أبرز المعالم الأثرية بجزيرة جربة يوجد في حومة غيزن. كان مقرا لمجلس العزّابة ومدرسة بارزة مدّة قرون طويلة.

يعود تاريخ تأسيسه إلى بداية القرن السابع الهجري على الأقل إلا أن الشيخ سالم بن يعقوب رحمه الله، وهو أحد مشائخ وأئمة هذا المعلم، يقول إن تاريخ التأسيس سابق لهذه الفترة فيذكر في ورقات مخطوطة مودعة بمكتبته أن حومة غيزن كانت تسمى حومة بني لاكين نسبة لمؤسس الجامع لاكين وهو اسم الشخص الذي سكن هذه المنطقة منذ القرن الرابع الهجري/ 10 م وبنى مسجده بها. ولما كثر السكان وضاق جامع لاكين على المصلين زيد فيه من طرف أولاد بني أبي زيد الصدغياني في أول القرن السابع للهجرة سنة 601 هـ/ 1205 م وتقدر هذه الزيادة بحولي الثلثين فقد هدّم أصله من جهتي الشمال والغرب وترك المحراب القديم ليدل على الزيادة وأنشئت فيه ميضة وصومعة.[8]

ظلّ هذا المعلم إلى فترة قريبة من أنشط مساجد الجزيرة وهو مقر آخر الزعامات الروحية للإباضية الوهبية الشيخ سالم بن يعقوب المتوفى سنة 1992 م

١٠ / ٣٥