الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ: مدرسة الجامع الكبير (أبي مسور) نموذجا سعيد بن يوسف الباروني أبو خليل

الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٣

وعن صالح المغراوي ذي القول والعمل أضاء علمهم زمانا فيها وقد أفل

وأين بقايا جذر البغاطر

المعلم لا يحمل اثر تحويرات جلية عن أصل البناء الذي يعود مبدئيا إلى ما قبل القرن 11 هـ / 17 م والواضح انه تداعى الآن نتيجة إخلائه من وظائفه منذ ما لا يقل عن ثلاثة قرون من الزمن.

10- مدرسة بوليمان في حومة جعبيرة: ينسب المعلم إلى عائلة البولمانيين بحومة أفصيل مع العلم أن بجزيرة جربة يوجد مسجدان يحملان هذا الاسم وهما: جامع بوليمان بصدغيان الذي احتضن مجلس العزابة في عهد شيوخ عائلة المكناسي وجامع بوليمان الكائن بحومة جعبيرة الذي نحن بصدد الحديث عليه.

وقد ذكره أبو راس الجربي في مؤنس الأحبة ص 93 عند حديثه عن الشيخ سليمان الحيلاتي قائلا: هو شيخ مشائخ عصره ووحيد دهره سليمان بن أحمد بن محمد الحيلاتي الصدغياني وتوفي في صفر سنة تسع وتسعين وألف هجري / 1687 م ودفن بمقبرة جامع البوليمانيين بحومة أفصيل.

والملاحظ أن تسمية الحومة بجعبيرة حديثة نسبيا.

11- مدرسة بوليمان في حومة صدغيان: هو جامع بوليمان بحومة صدغيان ومشيخته تعود إلى علماء أسرة المكناسي وينسب لعائلة البوليمانيين ذات الصيت العلمي الذي يردد الحيلاتي صداه والتي ينسب لها جامعا آخر يحمل نفس الاسم بحومة جعبيرة من وادي الزبيب.

ذكر الحيلاتي هذا المعلم في رسائله ص 75 بقوله " مسجد بوليمان بحومة صدغيان الذي جدده وشيّده الحاج يونس بن يونس الصدغياني وتبدو هذه الشخصية معاصرة للحيلاتي(ق 11 هـ/17 م ) وذكر الحيلاتي "وقبر عمنا الشيخ عمر بن مكناس بقرب مسجد البولييمانيين بحومة البولييمانيين بصدغيان"

إن المعلم يحمل كثيرا من خصائص العمارة التونسية من العهد المرادي والحسيني وخاصة استعمال الأعمدة الرخامية المستوردة والتي شاع استعمالها في العهد الحسيني.

وحسب الدكتور الجعبيري يعود تأسيس هذا المعلم إلى أوائل القرن 10هـ /16م.

١٣ / ٣٥