الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٤12- مدرسة مدراجن في حومة مزراية: ترتبط تسميته ذات الصياغة البربرية بمنارته ذات المدارج الشاهقة.
للمعلم خصائص دفاعية حيث أعدّ ليحتمل حالة حصار وهو الوحيد في مساجد جربة الذي يحتوي على طابق علوي مرتبط بالطابق السفلي بمدخل المنارة من ناحية وبفتحة في السقف لنقل الذخائر بأكثر سرعة – ومنارته من أعلى منائر الجزيرة تمكن من إبلاغ الإشارات الضوئية يكل يسر إلى المساجد الداخلية مما يؤكد الدور الدفاعي للمعلم.
واستعمل كمدرسة علمية من أبرز المدرسين بها الشيخ أبو النما زايد بن عمر بن إبراهيم بن سليمان اللّوغ الصدغياني سنة 914 هـ / 1508-1509 م منزله القديم هو منزل اليونسي اليوم شمال مسجده المشهور بعمّي زايد بمزراية.ثم انتقل أحفاده إلى صدغيان ومما يدل على ذلك وجاهة هذا الشيخ أن مجلس العزّابة كان ينعقد عنده للاستنارة برأيه رغم أن رئيس العزابة كان آنذاك الشيخ أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي الذي تولى رثاء الشيخ زايد عند وفاته في أواسط القرن 10 هـ /16 م
كما تولى التدريس بمدرسة مدراجن الشيخ سليمان بن عبد الله من أولاد أبي زيد الصدغياني المتوفى سنة 1077 هـ /1666م
13- مدرسة تقومين في حومة والغ: معلم على أطراف حومة والغ القديمة على الطريق بين ميدون والسواني أصبح ركاما وسط مقبرة مندثرة حيث انهار في أواسط القرن العشرين.
ينسب لعشيرة بني تقومين التي كانت تسكن بين جرجيس ومدنين ويعود تاريخ المعلم حسب ما أكده الشيخ سالم بن يعقوب في ما نقله عنه الدكتور الجعبيري إلى القرن الرابع الهجري.
14- مدرسة تيفروجين في حومة والغ:
عن تعليق للشيخ سالم بن يعقوب أورده محمد قوجة محقق رسائل الحيلاتي في ذكر علماء جربة ص 83 قوله" بني في آخر القرن الثالث هـ / 9 م كان في السابق مدرسة علمية عامرة بالطلاب استمر التدريس فيها إلى القرن 13 هـ /19 م "