الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ: مدرسة الجامع الكبير (أبي مسور) نموذجا سعيد بن يوسف الباروني أبو خليل

الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني

الجزء ١ · صفحة ٤

ويرجع تأسيس نظام العزابة إلى أوائل القرن الخامس الهجري على يد الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر حين استقر مع تلاميذه في مدينة تنسلي بالقرب من توقرت (وادي أريغ) تعرف الآن باسم بلدة أعمر جنوب الجزائر وفي غار "التسعي" شرع الشيخ في وضع نظام الحلقة سنة 409 هـ ولما استكمل التنظيم وأرسى قواعده وآدابه وشروطه انتقل الشيخ أبو عبد الله بتلاميذه إلى وادي ميزاب وبذلك دخل نظام العزابة إلى المنطقة ولا يزال بها ساريا مفعوله إلى اليوم يدير شؤون المجتمع الدينية والأخلاقية والثقافية والاقتصادية والسياسية

لقد اتبع الشيخ أبو عبد الله أسلوب الأسفار والتنقلات. كما كان يعتمد على أسلوب فريد للإقناع والحجة بالاستعانة بالأمثال الواقعية للإفهام والتغيير وقد حفظت كتب السير كثيرا منها.

وقد تعددت الدراسات حول الشيخ أبي عبيد الله ونظام العزابة من مؤلفات ورسائل جامعية فضلا عن الفصول المطولة في كتب التاريخ والسير.

هيئة التعليم تتكون من:

1 - شيخ الحلقة ومن مهامه:

- الجلوس لطلبة فنون العلم في وقت معلوم

-الجلوس إثر الختمة للجواب عن أسئلة التلاميذ

-الجلوس للوعظ والتذكير

- ضبط برنامج التعليم

- تعيين أوقات الدراسة

- تولية العرفاء للأشراف على مصالح التلاميذ ورعايتهم

- الاستفتاح وهو قيامه في ثلث الليل الآخر أو في ربعه الآخر فيأتي في موضع الاستفتاح فيستعيذ ويبسمل ويقرأ الفاتحة ويبتدئ من حيث انتهى المجلس في الليلة الماضية وينبه كل نائم فمنهم من يقرأ معه ومنهم من يخرج فيقرأ وحده فإذا أذن الصبح قطعوا القراءة

- جمع الطلبة بالإضافة إلى يوم الجمعة، يوم الاثنين والخميس فيحض ويذكّر ويورد أمثلا حكيمة وحكايات زهدية.

- ينظر في قبول التلاميذ الجدد القادمين من بلد قريب أو بعيد، ويستعين في ذلك بالعرفاء لمراقبة جميع حركات هذا الآتي في مدة معيّنة.

٤ / ٣٥