المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ٤١معتقدين أن ما ورد من صفات خبرية في القرآن الكريم والسنة النبوية لا يقصد منه ظاهر اللفظ، لأنه لو قصد اللفظ لأوهم التشبيه والتجسيم، وذلك من خواص المخلوقات.
كما بيننا سابقا أن صفات الله تعالى الذاتية هي عين ذاته، وقولنا أن صفات الله تعالى هي عير ذاته يجرنا إلى تساؤل، وهو أن هذه الصفات التي غير الذات لابد لها أن تكون سابقة على الذات، أو لاحقة لها، أو موافقة لها في الوجود.
فلا يمكن أن نقول بأنها سابقة للذات، لأن ذلك يستلزم أن تكون أحدثت نفسها او أحدثها محدث، والأول محال، والثاني (أي أحدثها محدث): لابد أن يكون المحدث غير الله وهذا
باطل، أو ان الله هو من أحدثها وقولنا بأن الله. هو من أحدثها يستلزم من عدة أمور:
(1). أن يكون الله تعالى محتاجا للحوادث، وما احتاج إلى الحوادث فهو حادث. (2). أنه من ليس قادرا ولا عالما ولا مريدا كيف يتأتى له الإيجاد؟.
. يلزم منه سبق الحادث على محدثه وهذا باطل.
ولا يمكن أيضا أن نقول بأنها لاحقة للذات لأن هذا يجرنا إلى أمرين:
الأول: تعطيل الذات من الصفات، فيكون قبل حدوث العلم جاهلا، ومن كان كذلك ليس
بإله.
الثاني: من كان غير عالم ولا قادر ولا مريد فمحال أن يوجد شيئًا.
ا المرجع السابق، ص (96).
(2) انظر. الكندي، بداية الأمداد على غاية المراد في نظم الاعتقاد، مرجع سابق، ص??.
المرجع السابق، ص??.