المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ولا يمكن أن نقول بأنها موافقة له في الوجود؛ لأنه يلزم منه أن تكون محدثة أو

قديمة فإن كانت محدثة لزم منه حدوثه عز وجل، وإن كانت قديمة لزم منه تعدد القدماء وهذا

محال.

ويقال في مسألة

نفي الإباضية لصفات الوجه والعين والدنو والتجلي وغيرها من الصفات

عن الله تعالى ما قيل سابقًا، حيث أن الإباضية ينزهون الله تعالى عن مشابهة مخلوقاته. اليسع إبراهيم محمد:

ذكر اليسع أن موقف جميع الإباضية من الصفات تأويل آيات الصفات، وينسبون للصحابة والتابعين تفاسير لم تثبت عنهم؛ لتكون حجتهم أقوى، ويعتقدون أن إثبات الصفات الله تعالى يؤدي إلى التجسيم والتشبيه بالمخلوقات، ولذلك يأولون صفة اليد والقدرة والوجه وغيرها، ويرى أن الإباضية قد هربوا من التشبيه والتجسيم فوقعوا في التحريف والتعطيل. (2) عنهم، وإن كان الباحث يرى

لم ينسب الإباضية إلى الصحابة والتابعين إلا ما نقله

صح

أن هذه النقولات غير ثابتة عن الصحابة فهي حسب قواعد المذهب صحيحة، وتأويل الصفات التي في ظاهرها مشابهة الله عز وجل لمخلوقاته هو الأسلم، لأن فيه تنزيها الله عز وجل.

الدكتور علي الصلابي

أما الدكتور علي محمد محمد الصلابي فقد ذكر موضوع صفات الله تعالى عند الإباضية

:

بدون نقد له، وقد ذكر تقسيم الصفات الإلهية عند الإباضية وهي الصفات الواجبة في حقه تعالى والصفات الجائزة والصفات المستحيلة. وذكر أن الإباضية قد ذهبوا إلى تأويل المتشابه كما

(1) المرجع السابق، ص (74).

انظر. طه، اليسع إبراهيم محمد، التأويل الكلامي عند الإباضية دراسة وتحليل"، (رسالة ماجستير، جامعة أم درمان

الإسلامية، (2016) م)، ص (121).

??